العودة   عـلــم النفـــس المعــــرفـــــي > مواضيع سيكولوجية عامة > التعليم والتعلم بالتقنيات الحديثة
 
 

التعليم والتعلم بالتقنيات الحديثة يهتم هذا القسم بتقنيات التعليم والتعلم الحديثة مقارنة مع التقنيات التقليدية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 03-02-2009, 03:29 PM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
معرفي جديد

البيانات
التسجيل: Feb 2009
العضوية: 666
المشاركات: 1 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
fatima zahra mokdad غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : التعليم والتعلم بالتقنيات الحديثة
افتراضي تأثير التقنيات الحديثة على العملية التعليمية

تأثير التقنيات الحديثة على العملية التعليمية.

أنجز الموضوع: فاطمة الزهراء مقداد
شعبة علم النفس
كلية الآداب والعلوم الإنسانية
ظهر المهراز - فاس

مدخـــل:
لقد أدى ظهور وتطور تقنيات التواصل والتقنيات السمعية البصرية وانتشار وهيمة التكنولوجيا بشكل عام على جميع مواقف الحياة، إلى إحداث تبادلات جوهرية في التواصل التعليمي، وإلى ظهور المنظور "التكنولوجي-النسقي-التواصلي" في مجال التدريس، وبهذا يكون التقدم التكنولوجي قد شمل المجال التعليمي سواء في المواد التعليمية أو التخصصات التعريفية لها، وطرق وأساليب تدريسها، والهدف العام من العملية التربوية. وفي ظل هذا التطور لا يسع الفعل التربوي إلا أن يعزف عن العشوائية والغموض التي تتم بها الممارسات البيداغوجية قبل مرحلة التدريس الهادف، وأن يتجه على خلاف ذلك إلى العقلنة والترشيد والتخطيط والتدقيق والشفافية، وهي المعاني والمبادئ التي جاءت بها منظمة "بيداغوجيا الأهداف" التي تعتبر كأحد روافد المنطور التكنولوجي في مجال التعلم والتدريس.
فما هي إذن الفروق الجوهرية بين وضعية التعليم الجديدة المعتمدة على التقنيات الحديثة، ووضعية التعليم التقليدية؟ وما هي إجابيات وسلبيات هذا النمط الجديد من التعليم؟
إذا كان الفعل التربوي يرتبط بشخصية المتعلم في أبعادها المعرفانية والعلائقية الوجدانية (السيكولوجية) والاجتماعية، فما هو التأثير الذي لحق بهذه الأبعاد في ظل التعليم بواسطة الحاسوب أو ما نسميه "بالتعليم الالكتروني"؟

عرف التعليم عموما تطورات ملحوظة في ظل المجهودات المبذولة للنهوض به، فقد كانت المقررات والبرامج التعليمية داخل المدرسة التقليدية، لم تكن تعر أي اهتمام لهذا النمط من القدرات (الإمكانات الذهنية للإنسان)، إذ كان همها الوحيد منحصرا في شحن أذهان المتعلين بمحتويات وبمعارف معينة ومحددة، وفق تعليم متأسس على الحفظ والتخزين الآليين بالذاكرة،بحيث أن التلميذ الكفء داخل هذا المنظور هو ذلك المتفوق على مستوى الاسترجاع. ويعد التعلم الالكتروني مظهرا من مظاهر التطور في ميدان التعليم. ويمكن تعريف التعليم الالكتروني بأنه تعليم يعتمد على استخدام الوسائط الالكترونية في الاتصال بين المعلمين والمتعلمين، وبين المتعلمين والمؤسسة التعليمية برمتها، وهذا التعليم شبيه بالتعليم المعتاد، إلا أنه يعتمد على الوسائط الالكترونية.
ويمكن تلخيص أسباب وعوامل ظهور هذا النوع من التعليم في ما يلي:
-زيادة أعداد المتعلمين بشكل حاد، لا تستطيع المدارس المعتادة استيعابهم جميعا.
-يعتبر هذا التعليم رافدا كبيرا للتعليم المعتاد، فيمكن أن يدمج هذا الأسلوب مع التدريس المعتاد فيصبح داعما له.
-يناسب هذا النوع من التعليم الكبار الذين ارتبطو بوطائف وأعمال تمنعهم من الحضور
لصفوف الدراسة.
-مساهمة التعليم الالكتروني في تثقيف ربات البيوت وتحسين مستوى معرفتهم.

ولعل هذا التعريف المختصر للتعلم بواسطة الحاسوب أو التعلم الالكتروني، قد وضح الفروق والمميزات التي تميزه عن التعليم التقليدي ويمكن إجمالها في ما يلي:
-لا يستلزم هذا النوع من التعليم وجود مباني مدرسية أو صفوف دراسية، إنه يلغي جميع المكونات المادية للتعليم في حين تعتبر هذه العناصر مكونات أساسية للتعليم المعتاد.
-يرتبط التعليم بواسطة الحاسوب بالوسائل الالكترونية وشبكات المعلومات والاتصالات كالانترنيت التي أصبحت وسيطا فاعلا للتعليم الالكتروني، لكن في المقابل نجد التعليم التقليدي يقتصر على معرفة محدودة مرتبطة فقط بالمقررات الدراسية.
-يتم التعليم عن طريق الاتصال والتواصل بين المعلم والمتعلم وعن طريق التفاعل بين المتعلم ووسائل التعليم الالكتروني الأخرى كالدروس الالكترونية، والمكتبة الالكترونية...
-يقوم المعلم بالتفاعل مع المتعلم الكترونيا، ويتولى أعباء الإشراف التعليمي، وقد يكون هذا المعلم داخل المؤسسة التعليمية أو في منزله، وغالبا ما لا يرتبط هذا المعلم بوقت محدد للعمل وإنما يكزن تعامله مع المؤسسة التعليمية بعدد القرارات التي يشرف عليها ويكون مسؤولا عنها، وعدد الطلاب المسجلين لديه، في حين نجد التعليم التقليدي يعتبر حضور المعلم والمتعلم شرط ضروري للقيام بالعملية التعليمية.

وإذا ما نطرنا للتعليم الالكتروني من الناحية السيكولوجية، نجد أن الانتقادات التي وجهت له قد مست بالأساس هذا الجانب، ومن بينها الانتقادات الحادة الموجهة لمنظومة بيداغوجية الأهداف باعتبارها تتنـزل ضمن المنظور التكنولوجي من طرف Gilbert Estève جلبار استيف، الذي يعيب على هذه الأخيرة تخليها عن البعد العلائقي (الوجداني والاجتماعي) في العملية التربوية، حيث يرجع هذا التخلي إلى تبنيها المقاربةالسلوكية، وكما هو معروف عن السلوكية تركيزها لا على ما يفكر أو يشعر به الكائن ولكن على ما يعمله، أي سلوكه الظاهر، وبالتالي فكل حالات الوعي وانفعالات الوجدان هي من هذا المنظور في "علبة سوداء" لايمكن الولوج إليها، مما يؤدي ذلك إلى تفسير نشاط الفرد بالعلاقة : مثير- استجابة، وبناء على هذا ترى منظومة بيداغوجية الأهداف أن الإثارة الجيدة (الدرس الجيد) تعطي حتما استجابة جيدة (نتائج جيدة)، ولا تأخد بعين الاعتبار مساهمة العوامل النفسية والاجتماعية في العملية التربوية، وإذا كان هذا هو المرتكز النظري الأهم لبيداغوجيا الأهداف فإنه يبدو من الواضح كيف يتم تخليها عن مجلوبات العلوم الإنسانية التي تكون مواضيعها غير قابلة للملاحظة المباشرة كمسألة الوظائف الذهنية القارة، والبنيات الذهنية المتغيرة...
ولقد تجاوز علم النفس المعرفي الاتجاه السلوكي، حيث أصبحت التربية حاليا تتأسس على مخططات وبرامج وكذا على نظريات سيكولوجية، إذ أن الفعل التربوي لا يمكن أن يحقق مقاصده وأهدافه إلا إذا كان يعتمد على تصورات سيكولوجية معينة وفقا لما تقتضيه الظروف والتطورات. ويؤكد "هاملين" في هذا الاتجاه أن عملية التعلم لا تتنـزل فقط ضمن الجهاز المعرفي للمتعلم، ولكن أيضا ضمن جهازه النفسي اللاواعي، حيث الغرائز المكبوثة ومشاعر النفور والإشباع والحرمان...
هذا على الصعيد الوجداني أو السيكولوجي، أما على الصعيد العلائقي الاجتماعي فإن منظومة بيداغوجية الأهداف تعمل كما لو أن الواقع الاجتماعي تسوده سلم أبدية لذلك فهي تحيد هذا المتغير ولا تقرأ له حسبانا، ولعل غياب هذا البعد راجع إلى طبيعتها التقنوية وحرصها الدائم على التقيد بما يمكن التنبؤ به فحسب.

خــاتمة:
إذا كان التطور التكنولوجي قد أسهم في تحسين وضعية العمل التربوي والتعليمي وتغيير طبيعته من تقليدي إلى حديث من خلال الاعتماد على الأساليب والوسائل الحديثة المتمثلة في جهاز الحاسوب وشبكات الاتصال والمعلومات...، وبالرغم من المسحة العقلانية الوضعية التي وسمت هذا النموذج التعليمي الجديد، فـإن مظاهر سلبية موازية له طفت على السطح، فاللامبالاة والتنفيد الآلي للأنشطة، وكذا إقصاء العوامل السيكولوجية والاجتماعية ... كلها مظاهر وسلوكات سلبية تعتبر مخلة بالفعل التربوي، وهذا الاخلال يعني التجني على شخصية المتعلم في أبعادها المعرفانية والوجدانية منها والاجتماعية. إلا أن هذا الأخير رغم الانتقادات الموجهة إليه يعتبر إضافة نوعية ساهمت في إغناء التعليم، ووفرت للعملية التعليمية الأساليب والوسائل المتطورة المتمثلة بالأساس في جهاز الحاسوب.

ـــــــــــــــــــــــــ
المراجع
1- تعلم التجريد استراتيجية لبناء القدرات والكفايات: بريث ماري بارث، ترجمة: عبد الكريم غريب، منشورات عالم التربية، الطبعة الأولى 2007.
2- مجلة فكر ونقد، عدد 100، يناير 2009.
3- مقالات عن التعليم الإلكتروني من موقع www.dafatir.com

 

الموضوع الأصلي : تأثير التقنيات الحديثة على العملية التعليمية     -||-     المصدر : موقع علم النفس المعرفي     -||-     الكاتب : fatima zahra mokdad












عرض البوم صور fatima zahra mokdad   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


free counters

الساعة الآن 05:51 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

استضافة و تطوير: شركة صباح هوست للإستضافه