العودة   عـلــم النفـــس المعــــرفـــــي > مواضيع سيكولوجية عامة > التعليم والتعلم بالتقنيات الحديثة
 
 

التعليم والتعلم بالتقنيات الحديثة يهتم هذا القسم بتقنيات التعليم والتعلم الحديثة مقارنة مع التقنيات التقليدية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 05-02-2009, 01:45 PM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
معرفي جديد

البيانات
التسجيل: May 2008
العضوية: 178
المشاركات: 24 [+]
بمعدل : 0.01 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
baaziz_28 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : التعليم والتعلم بالتقنيات الحديثة
افتراضي دور الوسائل التقنية في التعليم و التعلم

دور الوسائل التقنية في التعليم و التعلم


أنجز الموضوع: محمد باعزيز Mohammed BAAZIZ
شعبة علم النفس
كلية الآداب والعلوم الإنسانية
ظهر المهراز - فاس


المقدمة :
اعتمدت المجتمعات البدائية في العصر القديم على الخامات الطبيعية ومحاولة تسخيرها بما يتوافق مع احتياجاتهم المتكررة والمتزايدة، مما أدى إلى تطويرها وتحويلها شيئا فشيئا، هذا التطور صاحبه ظهور مجتمعات صناعية تعتمد كليا على الطاقة، أما في العصر الحديث فالمجتمع يعتمد بالدرجة الأولى على المد المعلوماتي خصوصا بعد اتساع دائرة المعرفة والبحث في شتى الميادين وظهور الأجهزة الإلكترونية المستخدمة في تكنولوجيا المعلومات، وأصبح عصرنا الحاضر يسمى بعصر المعلومات المرتكز على الشبكة المعلوماتية المحلية أو الممتدة التي اكتسحت مختلف الميادين، وباعتبار أن جوهر التعليم وأساسه المعلومات فإنه هو الآخر تأثر بالتطور والتقنيات التكنولوجية التي أعطت له بعدا ومفهوما جديدا، وظهر ما يسمى بالتعليم الافتراضي أو التعليم الإلكتروني أو الجامعة الافتراضية، النابع من التعليم عن بعد، فبعدما كان الطالب هو الذي يذهب إلى مواقع العلم، أصبح بمقدوره التعلم وكسب المعارف دون مغادرة المنطقة التي يقطن بها، وبذلك ألغي عائق الحدود الجغرافية، وألغي كذلك جزء كبير من النفقات المترتبة عن التعليم التقليدي ؛ لهذا لـم يعد اعتماد أي نظام تعليمي على الوسائل التعليمية درباً من الترف ، بل أصبح ضرورة من الضرورات لضمان نجاح تلك النظم وجزءاً لا يتجزأ في بنية منظومتها . ومع أن بداية الاعتماد على الوسائل التعليمية في عمليتي التعليم والتعلم لها جذور تاريخية قديمة، فإنها ما لبثت أن تطورت تطوراً متلاحقاً كبيراً في الآونة الأخيرة مع ظهور النظم التعليمية الحديثة. وقد مرت الوسائل التعليمية بمرحلة طويلة تطورت خلالها من مرحلة إلى أخرى حتى وصلت إلى أرقى مراحلها التي نشهدها اليوم في ظل ارتباطها بنظرية الاتصال الحديثة واعتمادهـا على مـدخل النظم (approche des systèmes). وسوف يقتصر الحديث على النمط التقليدي لعملية التعليم و التعلم و المشاكل التي يطرحها هذا النمط من جهة و تعريف للوسائل ودورها في تحسين عملية التعليم والتعلم من جهة أخرى.
النمط التقليدي لعملية التعليم و التعلم والمشاكل التي يطرحها هذا النمط:
إن عملية التعليم بشكلها التقليدي تعاني كغيرها من العمليات التقليدية من مشاكل جمة، يمكن تلخيصها فيما يلي:
- زيادة الهدر في الموارد، الأمر الذي ينعكس سلبا على كفاءة العملية
- ارتفاع تكلفة تقديم الخدمة التعليمية
- عدم المقدرة على تحقيق رضا المستفيدين وتلبية رغباتهم
- عدم المقدرة على التركيز على جودة العملية ومخرجاتها

ونظرا لأن عملية التعليم ترتكز على محاور أساسية لا بد من توافرها مجتمعة لكي تتم العملية بشكلها التقليدي الكامل، فقد برزت خلال السنوات العشرين الماضية مشاكل جمة أخذت تتفاقم لكي تنعكس بشكل سلبي على المجتمع وعلى البيئة وعلى الاقتصاد عموما، ومن أبرز تلك المشاكل ما يلي:
أولا: عدم المقدرة على مواجهة الطلب الشديد على الخدمة، نتيجة لاتساع الفجوة بين خريجي الثانوية العامة والطاقة الاستيعابية للجامعات والكليات، مما يؤدي إلى البحث عن وسائل أخرى للتعليم. ويعود ذلك لاعتماد عملية التعليم على عنصر المكان، إذ أنه لاستيعاب أعداد جديدة لا بد من توفير الأماكن المناسبة بالمساحات المناسبة.
ثانيا: عدم مقدرة المؤسسات التعليمية على تلبية طموحات الطلبة، نتيجة لوجود حد أقصى لاستيعاب كل كلية أو قسم على حدة، ويعود ذلك لاعتماد عملية التعليم على عنصر مكمل للمكان، وهو التجهيزات، إذ أنه لا بد من توفير المعدات والتجهيزات اللازمة لتوفير الخدمة لأعداد أكبر، هذا من جهة، ومن جهة أخرى توفير الخبرات القادرة على تقديم الخدمة بالشكل التقليدي.
ثالثا: صعوبة الاستثمار في حقل التعليم، بسبب ارتفاع تكلفة الاستثمار، نتيجة لاعتماد عملية التعليم على عنصر المكان والتجهيزات، الأمر الذي يتطلب تكاليف استثمارية باهظة في أعمال الإنشاءات والمباني والتجهيزات، وذلك قبل توفير الخدمة للمستفيدين.
رابعا:الازدحام المروري الشديد صباح كل يوم، ويعود ذلك لاعتماد عملية التعليم على عنصر الزمان، إذ أنه لتقديم الخدمة لا بد من تواجد كل من الخبراء والإداريين والمستفيدين جميعا في مكان واحد وفي نفس الوقت.
خامسا: الهدر الكبير في الطاقات البشرية، إذ أن العملية بشكلها التقليدي تتطلب أن يتفرغ كل من الخبراء والإداريين والمستفيدين جميعا للعملية، إذ أن عليهم جميعا التواجد في الزمان والمكان المحددين، فلا يمكن للخبراء القيام بأعمال أخرى، ولا يمكن لمن هم بحاجة للممارسة عمل ما من المستفيدين، أن يحصلوا على الخدمة نتيجة لتعارضها مع برنامج عملهم، الأمر الذي يفرض على المستفيد الاختيار بين الدراسة والعمل. وذلك أيضا يعود لاعتماد العملية على عنصري الزمان والمكان.
سادسا: كل ذلك يساهم في تفاقم المشاكل الاقتصادية وتعطيل القوى العاملة والحد من طاقاتها وإمكاناتها وزيادة تعقيد الأمور وهدر شديد لموارد مالية يمكن توظيفها لخدمة أغراض أخرى بدلا من صرفها على المباني والتجهيزات التي تبقى محدودة الفائدة.

تعريف الوسائل التعليمية:
عرفَّ عبد الحافظ سلامة الوسائل التعليمية على أنها أجهزة وأدوات ومواد يستخدمها المعلم لتحسين عملية التعليم والتعلم.
وقد تدّرج المربون في تسمية الوسائل التعليمية فكان لها أسماء متعددة منها:
وسائل الإيضاح، الوسائل البصرية، الوسائل السمعية، الوسائل المعنية، الوسائل التعليمية، وأحدث تسمية لها تكنولوجيا التعليم التي تعني علم تطبيق المعرفة في الأغراض العلمية بطريقة منظمة. وهي بمعناها الشامل تضم جميع الطرق والأدوات والأجهزة والتنظيمات المستخدمة في نظام تعليمي بغرض تحقيق أهداف تعليمية محددة.
دور الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم :
يمكن للوسائل التعليمية أن تلعب دوراً هاماً في النظام التعليمي. ورغم أن هذا الدور أكثر وضوحاً في المجتمعات التي نشأ فيها هذا العلم ، كما يدل على ذلك النمو المفاهيمي للمجال من جهة ، والمساهمات العديدة لتقنية التعليم في برامج التعليم والتدريب كما تشير إلى ذلك أدبيات المجال ، إلا أن هذا الدور في مجتمعاتنا العربية عموماً لا يتعدى الاستخدام التقليدي لبعض الوسائل - إن وجدت - دون التأثير المباشر في عملية التعلم وافتقاد هذا الاستخدام للأسلوب النظامي الذي يؤكد علية المفهوم المعاصر لتقنية التعليم . ويمكن أن نلخص الدور الذي تلعبه الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم بما يلي:
1- إثراء التعليم:
أوضحت الدراسات والأبحاث ( منذ حركة التعليم السمعي البصري ) ومروراً بالعقود التالية أن الوسائل التعليمية تلعب دوراً جوهرياً في إثراء التعليم من خلال إضافة أبعاد ومؤثرات خاصة وبرامج متميزة . إن هذا الدور للوسائل التعليمية يعيد التأكيد على نتائج الأبحاث حول أهمية الوسائل التعليمية في توسيع خبرات المتعلم وتيسير بناء المفاهيم وتخطي الحدود الجغرافية والطبيعية ولا ريب أن هذا الدور تضاعف حالياً بسبب التطورات التقنية المتلاحقة التي جعلت من البيئة المحيطة بالمدرسة تشكل تحدياً لأساليب التعليم والتعلم المدرسية لما تزخر به هذه البيئة من وسائل اتصال متنوعة تعرض الرسائل بأساليب مثيرة ومشرقة وجذابة .
2- اقتصادية التعليم:
ويقصد بذلك جعل عملية التعليم اقتصادية بدرجة أكبر من خلال زيادة نسبة التعلم إلى تكلفته. فالهدف الرئيس للوسائل التعليمية تحقيق أهداف تعلم قابلة للقياس بمستوى فعال من حيث التكلفة في الوقت والجهد والمصادر.
3- تساعد الوسائل التعليمية على استثارة اهتمام التلميذ وإشباع حاجته للتعلم .
يأخذ التلميذ من خلال استخدام الوسائل التعليمية المختلفة بعض الخبرات التي تثير اهتمامه وتحقيق أهدافه. وكلما كانت الخبرات التعليمية التي يمر بها المتعلم أقرب إلى الواقعية أصبح لها معنى ملموساً وثيق الصلة بالأهداف التي يسعى التلميذ إلى تحقيقها والرغبات التي يتوق إلى إشباعها.
4- تساعد على زيادة خبرة التلميذ مما يجعله أكثر استعداداً للتعلم .
هذا الاستعداد الذي إذا وصل إليه التلميذ يكون تعلمه في أفضل صورة. ومثال على ذلك مشاهدة فيلم سينمائي حول بعض الموضوعات الدراسية تهيئ الخبرات اللازمة للتلميذ وتجعله أكثر استعداداً للتعلم .
5- تساعد الوسائل التعليمية على اشتراك جميع حواس المتعلم .
إنّ اشتراك جميع الحواس في عمليات التعليم يؤدي إلى ترسيخ وتعميق هذا التعلّم والوسائل التعليمية تساعد على اشتراك جميع حواس المتعلّم ، وهي بذلك تساعد على إيجاد علاقات راسخة وطيدة بين ما تعلمه التلميذ ، ويترتب على ذلك بقاء أثر التعلم .
6- تساعد الوسائل التعليمية عـلى تـحاشي الوقوع في اللفظية.
والمقصود باللفظية استعمال المدّرس ألفاظا ليست لها عند التلميذ الدلالة التي لها عند المدّرس ولا يحاول توضيح هذه الألفاظ المجردة بوسائل مادية محسوسة تساعد على تكوين صور مرئية لها في ذهن التلميذ ، ولكن إذا تنوعت هذه الوسائل فإن اللفظ يكتسب أبعاداً من المعنى تقترب به من الحقيقة الأمر الذي يساعد على زيادة التقارب والتطابق بين معاني الألفاظ في ذهن كل من المدّرس والتلميذ .
7- يؤدي تـنويع الوسائل التعليمية إلى تكوين مفاهيم سليمة ...
8- تساعد في زيادة مشاركة التلميذ الإيجابية في اكتساب الخبرة .
تنمي الوسائل التعليمية قدرة التلميذ على التأمل ودقة الملاحظة وإتباع التفكير العلمي للوصول إلى حل المشكلات . وهذا الأسلوب يؤدي بالضرورة إلى تحسين نوعية التعلم ورفع الأداء عند التلاميذ
9- تساعد في تنويع أساليب التعزيز التي تؤدي إلى تثبيت الاستجابات الصحيحة ( نظرية سكينر ) .
10- تساعد على تنويع أساليب التعليم لمواجهة الفروق الفردية بين المتعلمين .
11- تؤدي إلى ترتيب واستمرار الأفكار التي يكونها التلميذ .

12- تـؤدي إلـى تعـديل الــسـلوك وتـكـويــــن الاتجاهـات الجديدة.

* المــــراجــــع
1- جابر عبد الحميد، طاهر عبد الرازق - أسلوب النظم بين التعليم والتعلم - دار النهضة العربية - الدوحة 1978 م.
2- أ - جـ . رميسوفسكي ، ترجمة صلاح العربي وفخر الدين القلا - اختيار الوسائل التربوية - الكويت .
3- عبد العزيز الدشتي ، تكنولوجيا التعليم في تطوير الموافق التعليمية - الطبعة الأولى - مكتبة الفلاح - الكويت - 1988 م .
4- باربارسيلز ، تكنولوجيا التعليم ( التعريف ومكونات المجال ) - ترجمة بدر الصالح - مكتبة الشقري - 1998 م .
5- بدر الصالح، تقنية التعليم ( مفهومها ودورها في تحسين عملية التعليم والتعلم ) - مذكرة مصورة - 1419 هـ.
6- عبد الحـافـظ سـلامة - مدخل إلى تكنولوجيا التعليم - الطبعة الثانية - دار الفكر - الأردن -1998 م .

 

الموضوع الأصلي : دور الوسائل التقنية في التعليم و التعلم     -||-     المصدر : موقع علم النفس المعرفي     -||-     الكاتب : baaziz_28












عرض البوم صور baaziz_28   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


free counters

الساعة الآن 02:11 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

استضافة و تطوير: شركة صباح هوست للإستضافه