العودة   عـلــم النفـــس المعــــرفـــــي > مواضيع سيكولوجية عامة > التعليم والتعلم بالتقنيات الحديثة
 
 

التعليم والتعلم بالتقنيات الحديثة يهتم هذا القسم بتقنيات التعليم والتعلم الحديثة مقارنة مع التقنيات التقليدية


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 10-02-2009, 04:17 PM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
معرفي جديد

البيانات
التسجيل: Feb 2009
العضوية: 710
المشاركات: 1 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
aziza غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : التعليم والتعلم بالتقنيات الحديثة
افتراضي التعليم-التعلم التقليدي والمبرمج

التعليم-التعلم التقليدي والمبرمج

الموضوع من إنجاز: عزيزة الحبيب
شعبة علم النفس
كلية الآداب والعلوم الإنسانية
ظهر المهراز - فاس

تقديم
يمكن أن نتخيل الدماغ البشري كمصنع جديد نشيط، حيث يتم انتقاء الهواء وتخزينها، واستعمالها لصنع منتوجات جديدة والمخ أو الدماغ هو الذي ينظم كل شيء ويضعه قيد الاستعمال، وهو الذي يقرر بشأن ما سيعاد استعماله والحالة التي سيكون عليها المنتوج الجديد، ولا يوجد منتوج أكثر حيوية منه إذ أنه لا يخلد للراحلة أبدا، فوظيفة هذا الدماغ أو الذكاء البشري هو استيعاب المحيط والتلاؤم معه ـ حسب بياجيه ـ وهذين السيرورتين تؤدي أولاهما إلى تكوين دراية موضوع بحثنا أما الثانية فتقوم على تحويل الذات حسب مستجدات المحيط للتكيف معه، فالدراية هي منتوج صيرورة التعليم- التعلم. وتنقسم الصيرورة الأخيرة إلى شكلين أولهما تقليدي والثاني حديث صاحب الثورة المعلوماتية. فهذا يطرح لنا إشكال يبتدأ بما هو أو ما تعريف التعليم- التعلم؟ كيف يتم هذا التعليم- التعلم؟ ما هي مقوماته؟ وبالأخير ما الذي يميز التعليم- التعلم الحديث عن سابقه التقليدي؟ ألا توجد ثغرات في التعليم- التعلم الحديث أو المبرمج أم نتغاضى عنها لأسباب ؟.
تعريف التعليم- التعلم (نظرة معرفاتية)
التعليم التعلم المعرفيين، هما معالجة للمعلومات. وبالفعل فإن المدرس يعالج دائما عددا لا يستهان به من المعلومات، فهو يعالج معلومات عاطفية ومعرفية للتلميذ، وأخرى تتعلق بتدبير القسم. ومن جانب التلميذ فهو الآخر يعالج كما هائلا من المعلومات النابعة من التجارب المدرسية السابقة ومعارفه، ويقيم علاقات بين معارفه السابقة المعلومات المعالجة ويختار استراتيجيات ذاتية للنجاح في المهمة كما أنه يعالج معلومات تتعلق بالميثامعرفي (الوعي الدائم باستراتيجياته وبالتزاماته الذاتية وإصراره في العمل). وعلى وجه التحديد يعتبر المعرفيون الذات المتعلقة ذاتا نشطة تبني مكتسباتها وتدمجها ويعيد استعمالها المعارف علما بأن هذه المعارف تبنى تدريجيا،إذا كنا نعتبر التعليم- التعلم فعلا فمن هو المسؤول عن هذا الفعل؟
حسب التصور المعرفي فإن الذات تلعب دورا في التعلم، فهي ليست نشيطة لكن يجب أن تكون واعية على الدوام بما يحدث داخلها وخارجها. مثلا سيكون المتعلم مجبرا على الانتقاء من بين المعلومات الكثيرة التي تقدمت له تلك التي تفيده، ففي هذه الصيرورة تبدوا إبداعية القواعد التي تسمح بالنشاط الدال. ويكون دور المدرس هو المساعدة على خلق القواعد الصحيحة والناجعة بفضل الكثير من الأمثلة التي يمتلكها المتعلم. في صيرورة التحصيل والإدماج لمعارف جديدة لا تحدث المعارف المخزنة في الذاكرة الطويلة المدى ما يمكن تعلمه فقط ولكن ما يتعلمه التلميذ فعليا، والطريقة التي تتعلم بها المعارف الجديدة، فالتعلم هو إقامة روابط بين المعلومة الجديدة والمعارف السابقة، وهو يعني أن التعلم صيرورة تراكمية أي أن المعارف الجديدة تنظاف إلى السابقة إما بتأكيدها أو بإضافة معلومة جديدة أو تعريتها، التصحيح، التحليل...
فالنسق المعرفي للتلميذ لا يحتوي على معارف استياتيكية بل يحتوي على معارف دينامية ومجموعة من الاستراتيجيات المعرفية والميتامعرفية التي تسمح، كلها للتلميذ بالفعل في محيطه واستعمال المعلومة التي اكتسبها حيث يرى المعرفيون أن أنواع المعارف ثلاثة:
- معارف تقريرية: تناسب المعارف النظرية المعترف بها كمعارف في تاريخ شعب ما.
- معارف إجرائية: تناسب ماذا نفعل من مهارات.
- معارف شرطية : ترتبط بتميز مربع عن مثلت و كذا التعرف على عاصمة في خريطة، كما تهتم المعرفية داخل هذا الميدان بالجانب المتعلق بالميتامعارف والذي يعنيه بما يعنيه مراقبة الذات لذاتها ومراقبتها لاستراتيجياتها فالتلميذ وهو في نشاط ينبغي أن يكون واعيا بمتطلبات المهمة وبالاستراتيجيات التي ستساعده على حلها الحل المناسب. ونوع المعارف التي ينبغي أن يوصفها في مراحل الحل. وهذا يكون عن طريق الإيناع والتمرين، إضافة إلى اكتساب المعارف بالتلقين التربوي والاجتماعي (اللساني... الخ) فالتعليم التقليدي اقتصر طويلا على الاهتمام بهذا العامل وحده. فالمعلم في التعليم التقليدي لا يهمه سوى النتيجة الصحيحة، دون مراعاة قدرات كل تلميذ من التلاميذ الجالسين أمامه. فتبين أن التلميذ في هذا النوع من التعليم، لا يفكر في شيء سوى العقاب الذي قد يتلقاه بعد الخطأ دون أن يحاول أن يقدم حلا من المعقول أن يكون صحيحا كما يمكن أن يكون خطـأ. فالخوف من الفشل يحبط عزيمته كما أنه في التعليم التقليدي لا يحاول المعلم أن يجرد التلميذ من معلوماته السابقة التي قد تحبط عملية التعلم.
- بفعل 3 أسباب تظافرت أحيانا وانفصلت أحيانا أخرى، أولها التطور الداخلي للمواد المدرسية ثانيهما، ظهور طرق جديدة للتلقين أما ثالثها: فهو اعتماد على معطيات سيكولوجية الطفل. استنزفت جهود كبيرة من 1935 لمراجعة بعض فروع التعليم الخاصة من حيث البرامج وطرق التبليغ المتبعة فيها. لازال التعليم التقليدي يعاني من عدة ثغرات وذلك بسبب أن التعليم بهذه الطريقة تتدخل فيه العديد من مشاعر يمكن أن تكون إيجابية كما يمكن أن تكون سلبية لا تؤدي إلى نتائج مرضية. ولهذا تطورت مناهج الحدسية أو السمعية البصرية، والتي يعتقد البعض أن بإمكانها إعطاء نفس النتائج التي تثمرها الطرق النشطة، وتسمح فضلا عن ذلك بالتقدم في العملية التعلمية سرعة أكبر، وأخيرا التعليم المبرمج الذي قد يؤدي نجاحه المتزايد إلى التغافل عن المشاكل التي تثيرها.
بفعل الثورة المعلوماتية تطور استخدام الطرق المبرمجة في التعليم. حيث أثرت العولمة على صيرورة التعليم، في كونها أخذت منحى واحد، هو الطرائق الحديثة في العملية التعليمية في عصر العولمة وتسعى عبر إطلالها إلى توضيح بنية أكاديمية حول تداخل التعليم والعولمة، وأن تلقي النظر حول تجليات العولمة في السياق التعليمي من منظور التدريس الحديثة، حيث فرضت تغيرات عديدة في حياتنا التعليمية والثقافية مفاهيم جديدة في الحياة المهنية للقائمين بعملية التعليم، مثل مفاهيم العولمة والتيكنولوجيا التعليمية، وكان لهذه المفاهيم انعكاساتها في طبيعة مخرجات العملية التعليمية من جهة، وفي طرائق التدريس الحديثة والوسائط التيكنولوجية من جهة أخرى، لهذا أصبح من الضروري إعادة النظر في الطرائق المستخدمة في توصيل المعلومات وإجراءات التدريس لتصبح أكثر ملاءمة ومواكبة لمعطيات العصر لنصل إلى الكلام عن التعليم الإلكتروني الذي يعد وسيلة من وسائل تدعيم العملية التعليمية وتحويلها من طورها التقليدي إلى طور الإبداع والتفاعل وكذا تنمية المهارات، وهو شكل من أشكال التعلم عن بعد المتعددة من خلال بوابات الإنترنيت لتوصيل المعلومة للدارسين بأسرع وقت وأقل تكلفة وفيه تنفي كل المشاعر الإنسانية. ومن خصائصه:
- توفير جميع وسائل التفاعل الحي بين المتعلم والمعلم.
- تفاعل المعلم والمتعلم بطريقة مباشرة والنقاش فيما بينهم وذلك بواسطة (المايك)، وهو متعدد المزايا كذلك حيث يمكن الطالب من تلقي المادة العلمية بالأسلوب الذي يتناسب وقدراته من خلال الطريقة المرئية المسموعة أو المقروءة، كما أنه يراعي الفروق الفردية بين المتعلمين وتمكينهم من إتمام عمليات التعليم في بنيات مناسبة لهم والتقدم حسب قدراتهم الذاتية.
وينقسم التعلم الإلكتروني إلى 3 أنواع:
1- تعليم إلكتروني متزامن: وفيه يجتمع المعلم مع الدارسين في آن واحد ليتم بينهم اتصال متزامن بالنص أو الموت.
2- تعليم إلكتروني غير متزامن: وهو اتصال بين المعلم والدارس فيه يمكن للمعلم من وضع مصادر مع خصته التدريسية تقوم على الموقع التعليمي، دون أن يكون اتصال مباشر مع المعلم بل يكون الاتصال مع إرشادات المعلم فقط.
3- التعليم الإلكتروني المدمج: ويشتمل على مجموعة من الوسائط التي تيم تصميمها لتكمل بعضها البعض. وبرنامج التعليم المدمج يمكن أن يشتمل على العديد من الأدوات التعليمية، مثل برمجيات التعليم، المقررات المعتمة على الانترنيت، ومقررات التعليم الذاتي.
وبهذا يمزج التعليم الإلكتروني أحداث متعددة على النشاط تتضمنه التعليم في الفصول التقليدية التي يلتقي فيها المعلم مع الطالب وجها لوجه، والتعليم الذاتي فيه مزج بين التعليم المتزامن والغير المتزامن.
خلاصة: إن تغير المناهج التعليمية وأدوات توصيل محتواها في عصر العولمة يتم من أجل العمل على خلق مجتمع يساير الانفجار المعلوماتي والتكنولوجي. ورغم الفروق الموجودة بين كل من التعليم التقليدي والتعليم المبرمج يمكن أن نصل إلى نفس النتائج لأن كلا العمليتين تبتدئ بصيرورة إلى منتوج إلا أن طرق استخدام السيرورات الذهنية أو (الدماغ) هي التي تمكننا وتحدد لنا هل الطرق التعليمية الناجعة أم لا. فإذا كانت تنمية الذكاء وتكوين رأيه هي الأساس من التعليم- التعلم فإن كل الطرق تؤدي إلى روما. أما إذا تكلمنا عن وجود ثغرات في التعليم التقليدي فهي موجودة كذلك في التعليم الحديث المبرمج لكن يتم التغاضي عنها وذلك بسبب الانبهار بالبريق لمعلوماتي.

المراجع:
مصادر التنوير:
علم النفس وفن التربية (جان بياجيه)
جاك ترديف (مجلة العلوم الإنسانية).

 

الموضوع الأصلي : التعليم-التعلم التقليدي والمبرمج     -||-     المصدر : موقع علم النفس المعرفي     -||-     الكاتب : aziza












عرض البوم صور aziza   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


free counters

الساعة الآن 11:38 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.

استضافة و تطوير: شركة صباح هوست للإستضافه