![]() |
![]() |
|
||||||||||
| سيكولوجية الطفل وكيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة يهتم هذا القسم بالمواضيع التي تهم ذوي الاحتياجات الخاصة وكيفية تطوير طرق تربوية ومهارات عملية لصالهم |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 (permalink) | ||||||||||||||
|
المنتدى :
سيكولوجية الطفل وكيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة
الطريقة الغريبة في الكلام، والشجار، والتهديدات التي تحمل طابعا عدوانيا سواء الكلامية أوالجسدية لأطفال السنة الخامسة. كلها لا تمثل القلق الماثل اليوم، إنما الأمر يتعلق في الحقيقة بجانب التجريح والإهانات ذات البعد الخطير نفسيا على الطفل، خصوصا الشتائم، والألفاظ البذيئة، التي تترك آثارا سالبة على نفسية الأطفال، وقد حان الوقت لدق ناقوس الخطر لكسر جدار الصمت حول الإفرازات الخطيرة لهذه الظاهرة.
يتوقف سيمون فجأة. من الجهة الأخرى من الطريق، رأى «مولون» وهو عائد إلى بيته يمشي على طرف الرصيف مقابل الجدار. «مولون» هو الاسم الذي يطلقه تلاميذ الفصل على فرنسيس. كانت فكرة سيمون الذي يقول دائما: مولون نبتة يجب غرس وجهها في الأرض!. دومينيك يعرف جيدا مولون فهوطفل خواف. لا أحد يريده في فرقته. يتحدث بصعوبة وليس لديه أصدقاء. يلعب دومينيك معه حين لا يجد من يلعب معه، لا يتكلم معه أبدا في المدرسة لأنه لا أحد يحب «مولون»، ثم أنه حين تعطيه أهمية ما أوتلعب معه يصبح لصيقا بك إلى درجة الملل! العدوان السلوكي هذا مقطع من كتاب «شباب» النجدة! للكاتب النفساني التربوي «جون جرفي» والذي يشخص بدقة مدهشة تلك الدائرة التي يدور في فلكها هذا النوع من الإشكاليات. لا نعرف إن كانت هذه السلوكيات منتشرة أكثر من السابق في مجتمعنا، يقول «جرفي» الأستاذ في علم النفس التربوي في جامعة «كبيك». لا تعرف جذور هذه الأزمة، ولكننا بالمقابل نعلم أن ۵۰ بالمائة من الأطفال هم ضحية هذه السلوكيات الخطيرة والتي تعرف في علم النفس بالعدوانية السلوكية، كما يقول المختص في علم نفس التربوي. لا يمكن القول أن الأمر يعني شابا قادرا على السيطرة، مثل سيمون في حكايتنا وبعض المتواطئين معه من رفاقه، الذين يختارون شابا آخر ليسخروا منه وليقزموا صورته في المدرسة، في الباص أوفي الشارع أوفي أي مكان آخر. هذه الصور تلعب الدور الكبير في النمولدى الطفل المعني بالأمر، بحيث أن السخرية منه تجعل نفسيته في حالة الدفاع عن النفس بشكل لا إرادي والتي سرعان ما تتحول إلى عزلة وانكفاء على الذات وإلى كراهية داخلية للآخرين وللرفاق تحديدا والتي تصل إلى درجة العدوانية الداخلية المطلقة والتي تتحول أحيانا إلى التفكير في الانتقام منهم. يقول جون جرفي في باب الكلمة لأولياء الأطفال وإلى المربين مشيرا إلى أن قصة «مولون» هي قصة حقيقية تتكرر يوميا داخل معظم المجتمعات. كيف نتصرف؟ في السنوات الماضية كنا نتكلم كثيرا عن ذلك الابتزاز الحاصل بين الأطفال، بأن يأخذ الطفل أغراض طفل آخر بالقوة، لكننا لم نتطرق للحالات الأكثر إهانة من ذلك. كالابتزاز النفسي الذي يأخذ طابع التهديد بالسلاح الأبيض «السكين» والذي يخلف عددا من حالات الانتحار بين الأطفال الذين ينتابهم الشعور بالظلم والضعف والعجز من مواجهة عدوانية لزملائهم. لهذا فقد أعلن في الكثير من المجتمعات الغربية حملة توعية موجهة إلى الأطفال وإلى أوليائهم معا، للحد من هذه الظاهرة الخطيرة المرعبة. وتم فتح مكتب للمكالمات المجانية في عدة دول أوربية وغربية ليتسنى للأطفال المعرضين لهذا النوع من الإهانات النفسية أن يتصلوا. لم نكن نتصور أن المشكلة بهذا الحجم الخطير تقول السيدة روز ماري شاريست، رئيسة مكتب المستشارين النفسانيين في مدينة كبيك. الجميع يحاول أن يشارك بشيء للحد من هذه الأزمة، وقد اتصل سائقو سيارات المدرسة كما اتصل أولياء التلاميذ الذين يريدون أن يلحقوا أطفالهم بمعاهد تمنحهم القدرة النفسية على استيعاب ما يجري. ضحايا الظاهرة من بين ۴۹ بالمائة من الأطفال في أوروبا اعترفوا أنهم ضحية السلوك غير الصحي للإهانات النفسية على الأقل مرة أو مرتين في الفصل، أثناء دراستهم. ۸ بالمائة يقولون أنهم كانوا عدة مرات ضحية ذلك السلوك في الأسبوع الواحد. وهذا يعني أن تلميذين من الفصل الواحد معرضان لهذه الإهانات من قبل زملائهما.. سواء البنات أو الأولاد فهم في نفس الخانة والإشكال يهددهم معا. بحيث أن إقصاء تلميذ ونبذه وعزله من قبل بقية التلاميذ هواخطر ما يمكن مواجهته. السخرية من الآخر بشكل مباشر يمكن ترجمتها أيضا كالتالي: الإهانات الكلامية، التهديد بالضرب واستعمال اليدين للضرب، الصفعات على الخد، سرقة ماله، أو أكله، أوالأشياء التي يحملها معه، وكذلك حبسه في فصل ما وإغلاق الباب عليه، الخ. المشكلة أن هذا النوع من الإهانات يعيش في الظلام. لا يجرؤ الطفل على الكلام مع والديه أو مع مدرسيه أو حتى مع زملائه، لا يجرؤ على إخبار أحد بما يجري معه تقول روز ماري شاريست. يجب العمل كي تكون هذه الإهانات مشكلة عامة وليس مشكلة خاصة بين اثنين أو بين جماعتين. يجب العمل على حمل بقية الأطفال الذين يتفرجون على هذه الإهانات، كي يخبروا بها مدرسيهم وكي يقفوا في وجهها ليفقد المعتدي قدرته على التسلط وعلى التحكم في مصير بقية زملائه. المجابهة الجماعية طبعا المقصود به النظام العام. لا يمكن الحديث عن السخرية من الآخر عندما يتعلق الأمر بشخصين متوازيين في القوة، أو في حالة التوتر في الصداقة.. بينما المقصود بها الإهانة المقصودة التي تمس الشخص وتجعله يشك في نفسه وفي قدراته الخاصة إلى درجة التفكير في الانتحار في حالة إحساسه بأنه صار منبوذا من طرف أصدقائه وزملائه. لهذا فإن أي شخص يشعر انه يتعرض للإساءة يمكنه العزلة ويمكنه الرد بطرق مختلفة، عبر التفكير في الانتقام كما قلنا من قبل، وعبر البحث بدوره على أشخاص يضطهدهم.. وهو الشيء الذي حدث في مدرسة «سانتانا» بالولايات الأمريكية التي اتضح أن عددا من خريجيها تحولوا إلى قتلة بفعل حالة الاضطهاد النفسي التي كانوا يتعرضون إليها من قبل زملائهم. ما هو الحل إذاً إن عاد ابنكم إلى البيت بثياب ممزقة، أو بجروح لا يشرح لكم أسبابها، أو كان طفلكم يعاني من عدم القدرة على كسب الأصدقاء، أورفض الذهاب إلى مدرسته صباحا، أو فقد عادة شهيته للأكل، وظل يعاني من ألم في بطنه أو في رأسه، إن سلك طفلكم طريقا طويلا للذهاب إلى مدرسته، أو فقد الحماس والرغبة في الدراسة وكانت نتائجه المدرسية في تدهور، وإذا طلب منكم المال باستمرار أو سرق من محفظة نقودكم المال، إن حدث كل ذلك أو بعض منه فعليكم باتباع النصائح التالية: - لا تستهينوا أبدا بشكوى تصدر عن طفلكم إن اعترف لكم أن هناك من يضطهده داخل الفصل أو داخل المدرسة. - اطلبوا منه أن يحكي لكم كيف كان يومه. - شجعوا ابنكم كي يخبر عمن اعتدى عليه. - أكدوا له تفهمكم وتعاونكم معه . - في الوقت المناسب أخبروا المسؤول عن المدرسة شجعوه على أن يكون واثقا من ذاته، وألا يسقط بسهولة بين مخالب أي شخص مهما كانت قوته. - لا تشجعوه على استعمال القوة بالضرب أو باستعمال أي شيء خطير، لأنكم لو شجعتموه على الضرب فستغرسون فيه حب العنف. - سجلوا طفلكم في ميادين يكتشف فيها مواهبه المتعددة التي ستعطيه في المستقبل فهما جيدا للحياة والتعامل مع الآخرين بعقل ومحبة. - شجعوا ابنكم على أن يكون له أصدقاء تعرفونهم وتحبون سلوكهم. لا تتدخلوا في كل صغيرة وكبيرة في حياة طفلكم. اتركوا له مجالا يتحرك فيه بحرية من دون أن تكفوا عن مراقبته عن بعد. تدخلوا فقط في الوقت المناسب والإيجابي. بهذه النصائح العملية قد تحمون طفلكم من الوقوع في الخطأ، أو يتحول إلى فريسة سهلة للمشاغبين والعابثين من الأطفال في المدرسة أو الحي أو الشارع. السمك يحافظ على نظر الأطفال أكدت دراسة أعدها باحثون بمعهد التغذية بلندن، أنه يمكن لكل أم أن تحافظ على عيون صغيرها وأن تبعده عن شبح ضعف الإبصار وتجنبه ارتداء النظارة الطبية، عن طريق تناول الأسماك مرتين أسبوعياً. وأشار الباحثون إلى أن تغذية الجنين في الرحم وفي سنوات حياته الأولى تلعب دوراً مهماً في تقوية حاسة البصر لديه. وأن الحوامل اللاتي يخلو غذاؤهن من «الأسماك، السبانخ، البازلاء، والفاصوليا» يحرمن أطفالهن من العناصر الغذائية الحيوية التي تحميهم من ضعف البصر. وأضافوا أنه بالإمكان تجنب بعض المشكلات أو الحد منها قبل الولادة، إذا ما تغذت الأم بصورة صحيحة وتناولت كميات أكبر من الأطعمة الغنية بالحمض الدهني الأساسي المهم لنمو الدماغ والجهاز البصري وتطورهما. ومن الممكن الحصول على الحمض مباشرة من الخضراوات الورقية مثل «السبانخ، والبروكلي» وغيرهما، والتي تحتوي على مواد يستطيع الجسم تحويلها إلى الحمض الدهني المذكور. كما نصح الأطباء بضرورة تناول السيدات الحوامل وجبة سمك مرتين أسبوعيا على الأقل. عالم الغيرة بين الإخوة حقيقة ملموسة يجب ألا يؤججها الوالدان الغيرة والتنافس والمشاحنات اليومية والشجار تجعل العلاقة بين الأشقاء علاقة جميلة ودائمة، فالمشاحنات البريئة بين الأختين أو الأخوين أو بين الأخت والأخ تبدو أمراً طبيعياً بالنسبة للآباء، ولكن دراسة أثبتت أنه انطلاقاً من سن الثانية يبدأ الأطفال في تلقي الإشارات من إخوانهم الأكبر منهم ولهذا نكتشف أنه حين يبكي الطفل يركض إليه شقيقه حتى قبل وصول الأم.. وبين ۴ و۶ سنوات يقضي الطفل الأكبر وقته مع شقيقه الأصغر أكثر مما يقضيه مع والديه. و۳۰ بالمائة من الحوارات بين الأخ وأخته يكون على شكل شجارات وخصومات بحيث إن ۷۰ بالمائة يمكن اعتباره منافسة حادة قد تصل إلى درجة الغيرة ولكن في اعتقادنا لا تعدو كونها علاقة متينة بين الأخوين أو الشقيقين. الحلم الكبير لا شك أن الأبوين يحبان أطفالهما، لكن الذي ربما لا يستشعره الآباء أحيانا أنهم يمارسون عادة نوعاً من الحب الأناني، بحيث إنهم يحبون الطفل الأكثر ذكاء مثلاً، ويحبون الطفل الذي يسمع الكلام وربما يردعون بشكل مستمر الطفل الذي يبدو أكثر شغباً وشقاوة، وربما هذا الذي يحدث حالة من حالات العداوة المكبوتة في نفسية الطفل بأن يشعر أنه منبوذ من أهله بسبب أخيه المتفوق دائماً. تلك العداوة لا يمكن كشفها في وقتها الصحيح لكنها تظل خافية وغير محسوسة دائماً. لهذا يمكن القول: إن التفريق في المشاعر بين طفل وآخر أمر يسيء إلى الوالدين أكثر مما يسيء إلى الأطفال لأنهما في النهاية سيدفعان ثمن تلك التفرقة غير الناضجة. الأخطاء التي يجب تجنبها - صد الطفل باستمرار وتفضيل شقيقه عليه. - ذكر الاختلافات السلبية. - النقد المباشر الارتجالي غير موزون المشاعر. عدم تفهم الوضع والإهانة المباشرة التي ربما تجعل الطفل يشعر بالظلم وما يمكن التأكيد عليه أن الأطفال يجب أن يتساووا في كل شيء بالنسبة لأوليائهم، فليس من العدل أن يكون هنالك تفضيل بين أخ وأخته أو بين أخ وشقيقه مهما كان السبب، فمن حق جميع الأطفال أن ينالوا القدر المناسب من الحب والتضحية والحنان والتفهم، حتى لو كان أحدهم ذكياً والآخر غير ذكي، فلا يجب أن يفهم الثاني أنه أقل من أخيه، أو من أخته لأجل أن ينمو الأطفال بنفس القدرة على حب بعضهم البعض والعمل على سعادتهم فيما بعد. تحياتي : الفيلسوفة الصغيرة .. الموضوع منقول من جريدة الوفاق.. تسعدني مشاركاتكم .. و آرائكم..
الموضوع الأصلي :
الألفاظ النابية بين الأطفال ظاهرة تمثل أم المشاكل!
-||-
المصدر :
موقع علم النفس المعرفي
-||-
الكاتب :
الفيلسوفة الصغيرة
|
||||||||||||||
|
|
||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
|
|
