أعلن مركز دراسات الوحدة العربية ، عن إحداث جائزة فكرية وكرسي فكري وقفي يحملان اسم المفكر المغربي الراحل محمد عابد الجابري تقديرا لأعماله ووفاء لفكره.
وأوضح خير الدين حسيب، رئيس المركز، خلال حفل تأبيني للراحل احتضنه المسرح الوطني محمد الخامس، أن هذه الجائزة، التي سيكون مبلغها في حدود 25 ألف دولار، ستمنح في مرحلة أولى كل عامين لمفكر عربي.
أما الكرسي الفكري والوقفي، وهو بقيمة مليون دولار، فستحول مداخيله لدعم هذه الجائزة.
وأضاف حسيب أنه سيكون للجائزة، التي ستشرف عليها لجنة تحكيم علمية، نظام أساسي خاص.
كما سينظم المركز ندوة ببيروت عن الراحل نهاية السنة الجارية، وسيعمل على نشر المداخلات التي ستتخللها في كتاب مستقل.
وفي الإطار ذاته، أعلن عصام الجابري نجل المفكر المغربي الراحل عن اعتزام أسرته وعدد من مقدري فكره إحداث مؤسسة محمد عابد الجابري.
وبموازاة مع الحفل التأبيني الذي نظم ، يتم تنظيم ندوة فكرية يساهم فيها عدد من كبار الشخصيات الفكرية والجامعية من المغرب وخارجه لتسليط الضوء على الإنتاج الفكري للفقيد، وستناقش عدة محاور بينها "دور الفلسفة في ترسيخ قيم العقلانية والتحديث في الفكر المغربي والعربي".
وتخصص الندوة محورا لبحث جدلية التراث والحداثة في فكر الجابري، وستكون بعنوان دراسة التراث من منظور عقلاني نهضوي.. التراث في نطاق رهانات الحداثة.
إلى جانب ذلك سيتناول المشاركون بالندوة "مشروع نقد العقل العربي" الذي شكل حجز الزاوية في فكر الراحل والذي تبلور في أربعة أجزاء (تكون العقل العربي، بنية العقل العربي، العقل السياسي العربي، العقل الأخلاقي العربي) إضافة إلى "مشروع تفسير القرآن".
كما يناقش المتدخلون بذلك الملتقى الفكري جوانب من شخصية الجابري الذي وافقته المنية في الثالث من ماي الماضي عن عمر ناهز 75 عاما، ومواقفه كمثقف ملتزم من عدة قضايا بينها الوطنية والديمقراطية والعروبة والنهضة.