![]() |
![]() |
|
||||||||||
| سيكولوجية الذاكرة يهتم هذا القسم بالمواضيع التي تتطرق إلى موضوع الذاكرة، سواء على مستوى الاشتغال أو على مستوى البنية |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 (permalink) | ||||||||||||||||
|
المنتدى :
سيكولوجية الذاكرة
الذاكرة الإنسانية: ثنائية الوحدة والتعدد. كلية الآداب والعلوم الإنسانية شعيب الدكالي الجديدة مقدمة: شكلت الذاكرة الإنسانية موضوعا للدراسة منذ القدم، وبرجوعنا إلى الأعمال التي أرخت لهذا المفهوم[1]؛ يتضح أن الذاكرة مثلت موضوعا جذابا لعدد مهم من المفكرين والباحثين، ونعتقد أن هذا ليس بالأمر الغريب، إذا اعتبرناها تلعب دورا مركزيا في حياتنا النفسية والاجتماعية. "فهذه الكلمة الصغيرة (ذاكرة) تطرح كل إشكالات الوجود الإنساني"[2]، إذ لا يحيل هذا المصطلح إلى ظاهرة منسجمة ومتجانسة، بل يشمل ظواهر من طبيعة مختلفة وأحيانا غير متجانسة. فالذاكرة هي "التي تمنحنا خصوصيتنا الفردية، إذ إننا لا نتعرف على أنفسنا ولا نكتسب هويتنا، في كل مراحل عمرنا، إلا بالرجوع إلى ماضينا".[3] إضافة إلى ذلك فهي التي تحدد وجودنا الاجتماعي كما قال "نيتشه" (Nietzsche): "الذاكرة خاصية أصيلة (Originelle)، لأن الإنسان يحمل معه ذاكرة الأجيال السابقة"[4]. ويمكننا أن نتساءل في هذا الصدد: هل يستطيع الإنسان الاستغناء عن ذاكرته؟ نستشف بعض عناصر الإجابة من طرح "بياجيه" (Piaget) الذي يعتبر أن ذلك يظل مستحيلا، عندما يقول: "الكل يساهم في الذاكرة (...)، فبدونها يستحيل فهم الحاضر وحتى الابتكار"[5]. وعليه، تعد الذاكرة حجر الزاوية في البناء الذهني، وأكثر الملكات حيوية، لكونها تقدم مادة المعالجة الضرورية لكل العمليات الذهنية (اللغة، التفكير، الحكم، التخيل، الحلم، الفهم، الابتكار...)، مما يجعلها شرطا أساسيا لتكيفنا مع المحيط، فهي كما يقول "نيكولا" (Nicolas): "شرط الذكاء، والحكم وكل الوظائف العليا للذهن".[6] ورغم هاته المركزية التي تحتلها الذاكرة في الاشتغال الذهني/المعرفي للإنسان، فإنها ظلت لوقت طويل، وحتى حدود العصور الوسطى، وظيفة نفسيةمحاطة بهالة منالإعجاب، عبر عنها "واطسون" (Watson، 1926) بقوله: "تعد الذاكرة في المنظور الشعبي، إحدى السيرورات السيكولوجية الأقل ولوجا، وأكثر الأسرار حراسة من طرف الطبيعة، إنها ملكة مضمرة للروح/الذهن(l’esprit)"[7]. وهو الأمر الذي لم يساعد الباحثين على تجاوز مستوى الدراسات التأملية في مقاربتهم للذاكرة. ويمكن تفصيل القول في ذلك وفق الجرد التالي: - إن الدراسات الضئيلة نسبيا التي اهتمت بالذاكرة في تلك المرحلة، لم تمكن من بلورة نقاش عميق حولها.* - أدى تزايد حجم الدراسات والأبحاث، إلى فسح المجال أمام الباحثين لتطوير تصورات تجاوزت الإطار الضيق للنزعة الارتباطية(L’associationnisme)؛ إلا أن هيمنة المقاربة السلوكية على علم النفس أعاقت كل محاولة لتطوير دراسة الذاكرة.** - لم يعمل وزن الأفكار وحجم الكتابات الفلسفية على تطوير أعمال حول هذا الموضوع.*** وعليه كان لزاما انتظار بزوغ المقاربة المعرفية في الحقل السيكولوجي، مع بداية ستينات القرن الماضي، لتنصّب هذا المفهوم في قلب اهتماماتها، مما جعله يحظى باهتمام خاص من طرف السيكولوجيين المهتمين ببنية الذاكرة الإنسانية واشتغالها؛ غير أن تطور الأبحاث في هذا المجال أبرز أن استعمال هذا المصطلح في معناه الضيق (الذكريات الواعية)، ما هو إلا انعكاس لصعوبة تقديم تعريف دقيق للذاكرة، ويتجلى ذلك في ظهور معطيين في هذا الميدان: - تضاعف عدد تسميات الذاكرات الافتراضية. - تزايد حجم الفرضيات المهتمة بتفسير اشتغال الذاكرة. ترتب عن هذين المعطيين جملة من الإشكالات البنيوية والوظيفية التي تطرحها دراسة الذاكرة، مما يستلزم التساؤل حول تعريف الذاكرة. - [1] على سبيل الذكر لا الحصر نشير على أعمال كل من Simondon, (1982) ; yates, (1966/1975) وكذلك Hermann et Chaffin, (1988) ; Young, (1961) ; Nicolas (2000a,b,c,d ; 1999a ;1999b ;1922b ;1994c) ; Burnham, (1888) [2] - Cyrulnik, B. (2006). P: 7 [3] - Nadal – Naquet, P. (1994). P 726 - Nietzsche , F. (1991) - [4]وقد قدم هذه الفكرة Nicolas, S. (2000). P: 221. [5] - Piaget, J. et Inhelder, B., (1968), p: 476 [6] - Nicolas, S. (2000), P: 222 [7] - Watson, (1926)و لقد أخذناها عن Nicolas, S. (2000). P : 5 *- نقصد بذلك أعمال الرواد من قبيل Bonnet, C. و Ebbinghaus, H و Binnet, A . و Rubot, T. **- إذا كانت نهاية القرن التاسع عشر قد عرفت بداية انجاز أعمال ذات طابع تجريبي حول هذا الموضوع خاصة مع أعمال "ابنكهاوس" (1885)، فإن مجيء المقاربة السلوكية جمد كل مشاريعالبحث في هذا الميدان رغم أنه تم التطرق إلى الذاكرة من خلال أنشطة الإشراط والتعلم، إذ تم النظر إلى الذاكرة من خلال خطاطة( S-R )، لتقصي بذلك هذا المفهوم الذي كان مرتبطا بالدراسات التأملية (Introspectives) من الدراسة العلمية لما يزيد عن 40 سنة. ***- اعتبرت الذاكرة في الكتابات الأسطورية من الآلهة (mnémosyne)، بينما توزعت نظرة الفلاسفة إليها وفق تصورين: المدرسة الافلاطونبة اعتبرتها ذات طبيعة روحية ومتعالية، بينما نظرت إليها المدرسة الأرسطوطاليسية بوصفها كيانا فيزيولوجيا وامبريقيا. ويعد كتابed P.U.F. Bergson,H.(1896) « Matière et mémoire » خير معبر عن هذا السجال.
الموضوع الأصلي :
الذاكرة الإنسانية: ثنائية الوحدة والتعدد
-||-
المصدر :
موقع علم النفس المعرفي
-||-
الكاتب :
hamza_fes
|
||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الذاكرة, الإنسانية:, الوحدة, ثنائية, والتعدد |
| أدوات الموضوع | |
|
|
