العودة   عـلــم النفـــس المعــــرفـــــي > مواضيع سيكولوجية عامة > مواضيع عامة في السيكولوجيا
 
 

مواضيع عامة في السيكولوجيا تطرح هنا مواضيع سيكولوجية عامة لتدعيم المعارف والانفتاح على مجالات اشتغال علم النفس وانشغالاته

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 23-03-2010, 01:58 PM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
معرفي

البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 1495
المشاركات: 100 [+]
بمعدل : 0.07 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
مصطفى شقيب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : مواضيع عامة في السيكولوجيا
افتراضي نظريات الشخصية، تقييم الشخصية

نظريات الشخصية
تقييم الشخصية


تشمل الشخصية النمط الفريد من الخصائص النفسية والسلوكية التي تميز كل فرد منا عن أي أحد آخر.
وخصائص الشخصية مستقرة نسبيا وثابتة ، تطورت غالبا في فترة الطفولة وتؤثر على الطريقة التي نفكر بها ،نتصرف بها، نشعر بها أو نتعامل بها.
أنماط الفرد الشخصية أنماط في نفس الوقت ثابتة، مستقرة، فريدة ومتميزة. وهناك خمسة مقاربات رئيسية لدراسة الشخصية ، لكل واحدة منها فرضياتها الأساسية وطرائقها لقياس الشخصية.
المقاربات الخمس الرئيسية التي سنستعرض جلها نظريات:
الديناميية النفسية
الإنسانية
السلوكية
السمات
والبيولوجية النفسية
متضمنة أفكارها بشأن كيفية تطور الشخصية، الدوافع وأنماط السلوك بمرور الزمن. كما تستكشف كل نظرية كيف يصبح الفرد منتجا ومحققا للذات أو غير منتج وغير متوافق، إضافة إلى وضع النظرية لعلاج الاضطرابات العقلية.

نموذج التحليل النفسي
تركز هذه النظرية على تفاعل العمليات العقلية اللاواعية في تحديد التفكير،السلوك الإنساني والمشاعر. إنها مقاربة نزاعية تفترض أن قوى متعارضة داخل الفرد تتصادم باستمرار.
بالنسبة للمحللين النفسانيين،الشخصية هي أولا اللاوعي ، الخارج عن وعينا الطبيعي.
العقل اللاواعي شبكة من الأفكار المكبوتة،التجارب والإحساسات المحزنة التي تؤثر على أفكارنا الواعية وسلوكياتنا.
أول تركيز للتحليل النفسي هو جلب هذه المكبوتات إلى عقلنا الواعي عبر عمليات تحليلية بحيث نستطيع السيطرة على سلوكياتنا.
: وقد حدد فرويد ثلاثة مستويات من الوعي
العقل الواعي، الجزء من العقل الذي هو في وعي دائم.
ما قبل الوعي، الجزء من العقل الذي يضم معلومات ليست واعية في اللحظة حينها، ولكن يمكن إحضارها إلى الوعي.
والعقل اللاواعي، حيث تُخزَن الدوافع الغريزية الأولية(الهو) والذكريات، الأفكار والخبرات التي جرى قمعها.
شبه فرويد العقل بجبل الثلج العائم، الجزء الصغير نسبيا الذي نراه فوق مياه البحر يمثل العقل الواعي. يتاخم هذا الجزء من الجبل، الجزء الكبير المغمور جزئيا بالمياه، ما قبل الوعي الذي يتمكن من التوصل إلى الإدراك الواعي ولكنه عادة يختفي تحت السطح.
ويكمن الجزء الأكبر الغارق في الأعماق، بعيدا عن العقل الواعي ، خزان الدوافع اللاواعية، الذكريات والمكبوتات.اللاوعي مليء بالمخاوف الأولى، ذكريات الطفولة ونزاعاتها،مخاوف ورغبات الهو، وعنصر تهديد التي يختار الأنا قمعها وإخفاءها.
وبما أن اللاوعي هو الجزء الأكبر من العقل، فهو يميل إلى أن يكون عاملا كبيرا في تحفيز والتأثير على السلوك الإنساني وفقا للمحللين النفسانيين. فمن المهم جعل اللاوعي واعيا حتى نستطيع توجيه سلوكنا الذاتي بدلا من أن يحدد من تجارب الطفولة المبكرة والطبيعية الخام الحيوانية للهو.
ثلاثة مكونات للشخصية
تصرح نظرية سيجموند فرويد بأن أصل الشخصية يكمن في التفاعل النفسي الديناميكي لقوى ثلاث:الهو ، الأنا والأنا العليا.
الهو
الهو موجود عند الولادة و هو غرائزي. طاقة الهو، الليبيدو، تعمل وفقا لمبدأ المتعة.
تتواجد في الهو استقطابات دوافع الحياة المسماة"ايروس" ودوافع الموت والغرائز "تتانوس".قد يبحث الهو عن المتعة عبر طاقة الحياة "الليبيدو" في عمليات بنائية أو عبر طاقة للموت عدوانية هدّامة"مورتيدو".
. وقد يسعى الأطفال لإشباع رغباتهم عبر طرق إيجابية إلى أن يأتي من يحرمهم متعتهم أو ارتياحهم.ثم قد يكون لهم مزاج سيء فيطلقون العدوانية الحيوانية،الهياج والتدمير.وككبار قد نعيش أيضا هذا الصراع الداخلي بين الرغبات التدميرية لشرب الكحول ورغباتنا الغرائزية للمتعة. وغالبا ما نستمتع بالمجازفة أو"البحث عن الإحساسات القوية" التي تهدد حياتنا.قد يقامر الأشخاص بالمال،قد يصلون إلى أعلى الجبال أو إلى أبعد نقطة في الأرض. وإننا أيضا نمل عندما يتم تلبية جميع حاجياتنا.
الأنا العليا
الأنا العليا هو الفرع القضائي للشخصية،الذراع الأخلاقي لشخصيتنا الذي
الذي يخبرنا ما هو صواب وما هو خطأ.
يعمل الأنا العليا وفق مبادئ أخلاقية ويتضمن تعليمات متعلمة للسلوك، تشمل قيما أنهلناها من آباءنا لأننا نحبهم ونتمثل بهم أو لأننا نخشى العقاب الخارجي.
يتضمن الأنا العليا أيضا معاقِبا داخليا،الضمير الذي طُور في مرحلة الطفولة المبكرة.يراقب الضمير من خلال الشعور بالذنب سواء لأفعال حقيقية أو متخيلة.
الأنا المثالية ، صورة لما يجب أن نكون ومستمد من توقعات الآخرين،يُتعلم في البيت،المدرسة والمسجد أو من المعايير الاجتماعية المعبر عنها في وسائل الإعلام مثل السينما والتلفزيون ، يكمن أيضا في الأنا العليا.
ويكون الأنا العليا عموما في صراع نفسي داخلي مع الهو، مع الهوية. الأنا العليا يربي ويؤدب الهو،مستجوبا الدوافع، خالقا "قلقا أخلاقيا" ومحاولا كبح جماح الرغبات اللاأخلاقية، الأنانية والغريزية للهو.
يتحدث الأنا العليا إلينا باستمرار، يسمى أحيانا الأب الداخلي نظرا لأنه يقول لنا ماذا نفعل،يحكم على أخطائنا ويعاقبنا على تجاوزاتنا.
لبعض الأشخاص أنا عليا مُطَوّر جدا ومقيد يتحكم في الشخصية. فإذا تمت الهيمنة من طرف الأنا العليا قد يصبح الشخص متصلبا، أخلاقيا مثاليا،عصابيا، مقموعا ومكتئبا كشبيه الآلي المراقب وجوده.
وبما أن الأنا العليا يتم تعلمه،قد لا يطور بعض الأشخاص الضمير وقد يصبحون باردين، غير مبالين،أنانيين، عدوانيين، شخصيات معادية للمجتمع..
الأنا
الأنا هو الجزء الوحيد من الشخصية الذي يستطيع أن يتصرف و الذي عليه التعامل مع الواقع محاولا زيادة المتعة إلى حدها الأقصى للهو وتجنب العقاب والشعور بالذنب من الأنا العليا. يعاني الأنا من قلق عصابي صادر من الهو الذي يلح على المتعة والارتياح، ومن قلق أخلاقي صادر من الأنا الأعلى الذي يطالبنا بأن نكون صالحين، نبلاء وبأن نسعى إلى الكمال.
يستجيب الأنا لمبدأ الواقع ،محاولا تقرير ما ستفعله. قد يحاول الأنا بنشاط مواجهة القلق بنشاط ووضع خطة واعية أو مواجهة دفاعية باستخدام آليات الدفاع اللاواعية لإنكار أو تشويه الحقيقة لخفض التوتر والقلق في النفس.

نظريات السلوكية / التعلم الاجتماعي
يعتقد السلوكيون أن الشخصية يتم صياغتها وفق مبادئ الإشراط الفاعل.
عندما نتلقى تعزيزا ايجابيا كالاهتمام أو الثناء على سلوك معين ، فمن المرجح أن نكرر هذا السلوك.كما نعمل على تفادي الحالات غير المرغوبة -التي تم تعزيزها سلبيا - عبر تجنب أو خفض أو إنهاء الحوافز المؤلمة.. بمرور الوقت تصبح هذه الاستجابات أنماطا معتادة أو نزعات استجابة معروفة من طرف السلوكيين باسم الشخصية.
هل نحن إلا حاصلا من التجارب السابقة ، مجموعة من الاتجاهات السلوكية شكّلها الآخرون؟
هل نحن "الدمى المبرمجة" ، التي يحددها تاريخنا المجتمعي؟ هل شخصيتنا مُتعلّمة، نتاج إشراطنا(تكييفنا) الماضي؟
هل سلوكنا مسيطر عليه تبعا لعواقب هذا السلوك وليس من طرف إرادتنا الحرة؟

سكينر أبو الإشراط الفاعل، يعتقد أن كل هذه الافتراضات صحيحة وأنه يستطيع أن يشرح لنا أي سلوك إذا توافرت لدينا معرفة كافية بسوابق المحيط الاجتماعي للتعزيز. واقترح علم السلوك الإنساني الذي عليه أن يطبق قوانين السلوك الإنساني للتنبؤ وضبط سلوك الإنسان.
وإذا صرح هذا العالِم، أننا كلنا مراقبون من طرف العالَم الذي نعيش فيه ، يمكننا استخدام هندسات بيئية لتعزيز القيم، المعتقدات والسلوكيات التي من شأنها أن تعود بالفائدة على الفرد والمجتمع. واقترح أن نستخدم العلوم السلوكية في المدارس ،البيوت،المستشفيات والعلاقات "لتشكيل" أشخاص متكيفين جدا، سعداء ومنتجين من خلال المكافآت الملائمة وتعزيز السلوكيات المرغوبة.
يرى سكينر وسلوكيون آخرون أن كل سلوك يتم تعلمه وتحديده من خلال ما تعلمناه من بيئتنا،مؤكدين على أهمية العوامل البيئية. وهم يعتقدون أن البيئة قد تشكل سلوكا سويا أو غير سوي،مثيرين الانتباه إلى انه "ليس هناك شخص غير سوي، إنماشخص سوي في بيئة غير سوية.
وتُعرف مقاربة سكينر الفاعلة لفهم السلوك عبر تحليل التفاعلات بين السلوك والتعزيز البيئي باسم:التحليل الوظيفي للسلوك. فقد حلل سكينر المنبهات التي تسبق الاستجابة والعواقب التي تتبع السلوك لاكتشاف العلاقة السببية عبر تغيير التعزيزات في البيئة.اعتقد كذلك أنه يستطيع تغيير السلوكيات من خلال عملية علاجية معروفة باسم تعديل السلوك.

المقاربة المعرفية – السلوكية تستمد مبادئها سواء من الإشراط الكلاسيكي أو الفاعل وتركز على أهمية الأفكار المتعلّمة أو المعارف كمتغيرات هامة في تشكيل أنماط الشخصية. من الأمثلة نظرية جوليان روتر حول موقع السيطرة. وهو يقترح أنه إذا كان اعتقادنا حول حالة أو تجربة ما التي تؤثر على السلوك، فإننا إما أننا نتحكم في مصيرنا (الموقع الداخلي للسيطرة) أو أننا تسيطر علينا القوى الخارجية (الموقع الخارجي للسيطرة)، وهذا ما يحدد مدى نجاح تصرفاتنا إزاء الحالات. من خلال تجربتنا نتعلم مجموعة من المتوقَّعَات التي تحدد بعدئذ استجابتنا السلوكية.
منظرو التعلم الاجتماعي المعرفي يؤكدون أن التوقعات المُتعلَّمة قد تؤثر بدورها على البيئة. باندورا يعتبر الإدراك-الاعتقاد بالفعالية الذاتية-تعلما متوقعا للنجاح، قضية محورية للنجاح والسعادة في الحياة. توقعاتنا حول العالم المتعلمة من تجاربنا السابقة تبدأ في تشكيل خبرتنا لعالمنا.
يعتقد منظرو التعلم الاجتماعي أيضا أننا نتعلم السلوك من الآخرين المهمين في حياتنا. فنحن ننسخ ونقلد آبائنا، والمعلمين وسائر الأشخاص الذين يثيرون إعجابنا. نقوم بإدخال قيمهم ومعتقداتهم داخل شخصيتنا الخاصة.
لقد قدم لنا السلوكيون العديد من الأمثلة والإيضاحات حول كيفية تشكيل السلوك واستمراريته في بيئتنا ،كما أقنعونا بأن الجزء الأكبر من شخصيتنا قد يكون نتاج تكييفنا وتعلمنا.

النظريات الإنسانية
نظرية كارل روجر حول الذات
الذات أمر أساسي للشخصية بالنسبة للمنظر الإنساني كارل روجرز. فنحن ننظر إلى العالم ونتلقى خبراتنا من خلال أفكارنا عن الذات ، مفهومنا للذات. يرى روجرز المفهوم الذاتي أساسيا لفهم سلوك الانسان وشخصيته ، لأننا "نحن نتصرف وفقا لمفهوم الذات" ، سواء كان إيجابيا أو سلبيا.
بل يرى روجرز أننا نخلق "نظرتنا الخاصة إلى الواقع" ونعيش في عالمنا الظواهري "الذاتي" الذي نصنع من تجاربنا ومشاعرنا حول ذواتنا. ولفهم الشخصية يجب أن ندخل إلى العالم الذاتي للشخص ونبدأ التعاطف أو فهم حقيقة الشخص الذاتية الخاصة به.
علماء النفس الإنسانيون يعتقدون أن الإنسان هو بالأساس طيب وعقلاني. فهو مُحفز منذ الولادة لتحيق الذات وموجه داخليا للتفعيل الذاتي لإمكانياته. فإذا منح الناس الطفل في بيئة تنشئة المحبة، الاحترام غير المشروط والقبول اللازمة للنمو المسماة-النظرة الايجابية غير المشروطة ، فإن الطفل سينمو نحو تنميته لذاته وتألقها.
الشخصية بالنسبة لروجرز هي التعبير الفريد لكل ميول شخصي لتحقيق الذات بما أنها تتفتح في ظل حقيقة تصور الشخص.
الشخصية تعكس مشاعرنا، معتقداتنا ومواقفنا حول أنفسنا: مفهومنا للذات. فإذا كانت القوة الرئيسية المحركة للشخص-الدافع لتحقيق الذات- لم تتم إعاقتها، سيختار الشخص حينئذ الخبرات التي تعزز النمو وتؤدي إلى تفعيل الإمكانات وتحقيق الذات.
منح النظرة الايجابية غير المشروطة خلال تنمية الطفل يتطور معه شخص كامل العطاء، عفوي،منفتح، مرن، مبدع وفائض بالمحبة. الأشخاص الكاملو العطاء، منسجمون، يتميزون بحرية التعبير عن المشاعر الحقيقية. سلوكياتهم الخارجية منسجمة مع مشاعرهم الداخلية، لذا فهم صادقون وأصلاء في مقاربتهم لهذا العالم.
وللأسف فغالبا ما يتم إحباط عملية النمو . فبدلا من تلقي نظرة ايجابية غير مشروطة يختبر الطفل الخبرات الايجابية المشروطة. وبدلا من القبول والاعتراف، تعاني الذات التي تتنمّى شروطا للقيم وللاستحقاق، طرائق على الطفل أن يسلكها ليلاقي الاستحسان والموافقة.
في نظرية روجر حول الشخصية، النظرة الايجابية المشروطة هي سبب فقر الصورة الذاتية وسوء التوافق.
الانتقاد الأبوي والعقاب يحبطان تطوير الذات ويعيقان النمو الطبيعي. على الطفل الآن في مجتمعاتنا توجيه طاقات النمو الطبيعي نحو الآليات الدفاعية. لقد تعلّم أن ينسحب، أن يواجه أو يتقبل النقد.وأي طريقة يختارها تضر بإحساسه بالقيمة الذاتية،فهو يستخدم آليات للدفاع مبلورة لمواجهة الإساءة، القلق والتوتر. وهكذا بدلا من أن يكون صادقا، يتعلم الطفل الاختباء وراء الأقنعة، لعب الأدوار أو مجرد احتباس المشاعر الحقيقية. وقد نظّر روجرز أن الطفل قد يفقد بمرور الوقت شعوره بالذات، تطابقه وانسجامه مع تعليمات السلوكيات المسماة شروط الاستحقاق قصد الفوز بالقبول الخارجي.
مفاهيم الذات السلبية ، الاضطراب العاطفي والاضطرابات العقلية كلها نتاج النظرة الايجابية المشروطة. يصبح الشخص غير متوافق وغير منسجم عندما يفقد الاتصال مع داخل الذات. سلوكياته الخارجية لا تتطابق مع مشاعره الداخلية. تركز العلاجات الإنسانية على مساعدة الشخص على الاستكشاف الذاتي في جو من النظرة الايجابية غير المشروطة، القبول،الاحترام والتعاطف على أمل أن يتمكن الشخص من إعادة اكتشاف الذات.
يعتقد روجرز أنه في مناخ من الثقة و النظرة الإيجابية غير المشروطة، يستطيع الناس الشروع في التخلي عن الأقنعة، الواجهات ودفاعات الأنا ليصبحوا حقيقيين ومنسجمين. عندما يبدءون في إعادة اكتشاف ذاتهم الحقيقية الأصيلة سيسمح لهم اتجاه تحقيق الذات بالنمو عبر تحقيق إمكاناتهم الكاملة وازدهار ذاتهم الفريدة.
وقد تعارض روجرز مع العلماء السلوكيين باستخدامهم للمكافآت والعقوبات لتشكيل السلوك. يقدم روجرز أن التعزيزات قد تؤدي إلى شروط الاستحقاق ، حيث يعتقد الطفل أن قيمته تتوقف على عرض المواقف والسلوكيات "الصواب" و "المناسبة". يحتاج الأطفال إلى موافقة الآخرين، النظرة الايجابية، وسيعملون على تحريف التصورات وإنكار المشاعر الحقيقية لمطابقة معايير السلوك الخارجي. التقييمات السلبية تقود إلى مفهوم ذاتي سلبي. يبدأ الشخص في الشك في ذاته، في قدراته وفي قيمته في العالم ، عقوبة قصوى حقا.
لقد قادت النظرية الإنسانية لتطور الشخصية إلى إنشاء مدارس حرة ودورات تكوين مثل " تدريب فعالية الأبوة" الذي يساعد الآباء على اعتبار أطفالهم شخصيات فردية خاصة في حالة نمو دائم بمشاعر مشروعة، احتياجات وقيمة ذاتية. استخدام تقنيات مثل دورات تدريس مهارات التعاطف والتواصل لفهم وقبول مشاعر الطفل، بدلا من التقييم والأحكام السلبية.
إلا أن الانتقادات توجه على هذه المدرسة وتقول أنها ليست نظرية للشخصية ولكن فلسفة حياة. تؤكد الرؤيا الإنسانية على النمو، الحرية،الاختيار،الإبداع وغيرها من المفاهيم التي يصعب قياسها ، ولكن لا أحد يستطيع أن ينكر تأثير النفسانيين الإنسانيين في تحول الأنظار من طبيعتنا الحيوانية إلى أسمى طبيعتنا البشرية ، من التركيز الفرويديي على المرض النفسي إلى التركيز على الصحة النفسية ونمو الشخصية.

شخصيات ماسلاوو للتحقيق الذاتي

اتفق ماسلوو مع روجرز فى عام 1968 ، قائلا " لتبسيط المسألة إلى أقصى حد،فكأنما أمدنا فرويد بالنصف المرضي لعلم النفس وعلينا الآن ملء هذا العلم بالنصف الآخر الصحي".
للرد على المنتقدين الذين قالوا أن النظريات الإنسانية تفتقر إلى الدليل العلمي ، أمضى ماسلوو حياته بحثا عن أشخاص"محققين لذواتهم" فعمل على تحديد الخصائص الشخصية والسلوكية لهذه النماذج المتمتعة بالصحة النفسية والارتياح.
وجد ماسلوو مواضيعه المحققة لذواتها مدفوعة من طرف حاجيات ماورائية للنمو. وأنهم يطلبون الحقيقة والمعرفة، معاني الأشياء والعمق في الحياة،الجمال والتطور. وبنشاط يواصلون تحقيق إمكاناتهم كما يتمتعون بالخصائص المتميزة التالية:
في اتصال مع الذات ، كانوا عفويين، طبيعيين ، مستقلين ويعبرون عن أنفسهم بطريقة إبداعيه.
يملكون التعاطف مع الآخرين ويتمثلون في الجنس البشري كوحدة كلية، وغالبا ما يكرسون حياتهم لمساعدة الآخرين في حل مشاكلهم.
لا يعملون على تحريف الحقيقة، وإنما يتلقون الواقع بدقة مستمتعين جدا بالخبرات الأساسية للحياة.
إنهم في سلام مع أنفسهم، مع الآخرين ومع العالم مظهرين قدرا كبيرا من الحب والحنان والقبول تجاه الآخرين.
ومن خلال دراساته للأشخاص المحققين ذواتهم،
اثبت ماسلوو أن بإمكان الإنسان أن يصبح شخصية كاملة التشغيل ويحقق إمكانيته الفريدة. ولعل الهدف من وجودنا هو النمو، السعادة وتحقيق الذات؛ ربما المعنى في الحياة هو اكتشاف الذات من جديد.

تسلسل الحاجيات حسب ماسلوو
اعتقد هذ العالِم أن التحقيق الذاتي هو حاجية، أعلى حاجية في هرم الحاجيات البشرية.
حاجيات التحقيق الذاتي هي حاجيات ماورائية أو حاجيات النمو الموجَّه متضمنا، التميز، الحيوية، روح الدعابة،الحقيقة،الجمال،الكمال،?الإبداع، ?? والخير.
إلا أن هذه الحاجيات الماورائية لا يمكن إشباعها حتى يتم إشباع الحاجيات الدنيا.و معظم الحاجيات الدنيا الحيوانية هي الحاجيات الفسيولوجية للغذاء،للماء وللإشباع المادي.
المستوى التالي في تسلسل الحاجيات لماسلوو يتضمن حاجاتنا للسلامة والأمن التي يجب تحقيقها قبل أن نتمكن من التركيز على مستويات أعلى. أي تهديد لسلامة أو أمن الشخص واحد يمكن أن يولد الخوف وردودا حيوانية عدوانية. مخاوف وهمية في أماكن مثل الدروب المظلمة يمكن أيضا تحفيز الردود البدائية للهرب.
المستوى الثالث لتسلسل ماسلوو يتضمن حاجات نشعر بها من أجل الحب والانتماء، المودة الإنسانية والصداقات التي تعطينا الأمن النفسي والشعور بالارتباط و الاستحقاق.
حاجيات التقدير الذاتي نجدها في المستوى الرابع ،حاجاتنا للمركز الاجتماعي ، للاعتراف،للاحترام وللإعجاب من الآخرين. لكي نشعر بالفخر و التقدير الذاتي، نحاول تحقيق الهيبة والنفوذ،المكانة والتأثير على الآخرين.
المستويات الأربعة للحاجيات الأساسية- الفسيولوجية،الأمان ،الحب ، التقدير الذاتي هي حاجات النقص .
الحاجيات الماورائية الساعية في اتجاه النمو، لا يمكن تحقيقها حتى يتم إشباع حاجات النقص .
اعتقد ماسلوو أن إشباع هذه الحاجيات حاسمة للصحة النفسية والرفاه. عندما لا يتم إشباع حاجياتنا الماورائية قد نصبح متخلفين عقليا، معادين ، مكتئبين ، متلاعبين ،متوجسين، خبثاء وغير منسجمين. مفتاح الصحة النفسية اشباع الحاجيات الدنيا حتى يتمكن الشخص من التحقيق الذاتي لإمكاناته وإشباع النفس.
كما أكد ماسلوو ، "ما يمكن للإنسان أن يكون ، يجب أن يكون".

نظريات السمات
يعتقد منظرو السمات أن الشخصية يمكن فهمها بشكل أفضل من خلال تحديد سمات الشخصية: خصائص ثابتة لتنظيم ومراقبة السلوك في مختلف الحالات. والسمات هي خصائص مثل الأمانة، التحفظ، التوتر، التحكم، الجدية، الخضوع... التي تؤثر على السلوك.
كما يرى هؤلاء المنظرون أنه إذا قمنا بتحديد وقياس السمات التي تكون وراء السلوك، فإننا نستطيع التنبؤ بالسلوك. ويدلون أن هذه هي المقاربة الرئيسية للنهج العلمي، حيث أن هدف العلم هو التنبؤ. وقد تم في هذا الإطار تطوير اختبارات لقياس الخصائص التي قد تؤثر على السلوك في العمل، علاقات الزواج، السلوك الشاذ أو أي سلوك آخر قد يريد علماء النفس التنبؤ به.
فوضع العالم "كاتل" قائمة لعوامل السمات اعتقد أنها أساسية لفهم شخصية الإنسان والسلوكيات الناتجة. واستخدم الأسلوب الإحصائي لتحليل العامل للتخفيض من الآلاف من الكلمات المستخدمة في وصف الشخصية في السمات الأساسية الثلاثين،و اختبار- 16عاملا للشخصية- لقياس أهم العوامل 16التي هي مصدر السلوك. وبرغم أن المنتقدين يتساءلون عما إذا كنا فعلا نمتلك عوامل مستقرة التي تنبؤنا عن سلوكياتنا، فإن قياس السمات هذه مستخدمة على نطاق واسع لاختيار المرشحين للتوظيف أو الترقية في المقاولات .

 

الموضوع الأصلي : نظريات الشخصية، تقييم الشخصية     -||-     المصدر : موقع علم النفس المعرفي     -||-     الكاتب : مصطفى شقيب












عرض البوم صور مصطفى شقيب   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الشخصية, الشخصية،, تقييم, نظريات

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


free counters

الساعة الآن 05:07 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

استضافة و تطوير: شركة صباح هوست للإستضافه