يطرح المفهوم العام للثقافة إشكالات كثيرة احتلت مكانا بارزا لدى المهتمين والباحثين خلال القرن الماضي ومن تلك الإشكاليات صعوبة دراسة الظواهر الثقافية؛ فنرى أن الدارس يختار بيئة مغايرة للوسط الذي يعيش فيه ليقوم فيها بالدراسته لظاهرة ما لأنه إن حاول القيام بتلك العملية داخل بيئته ستتأثر دراسته بالطابع الشخصي بما فيه من رواسب وميول فتفقد جدواها العلمية. وكون الثقافة تمثل "الموروث" المكتسب لأي مجتمع يجعل تعريفها غير محدد إلا في إطار جد ضيق
وإن أردنا تلمس مفهوم الثقافة الرقمية في ظل ما جدّ من تقنية المعلوميات، سنواجه أول تحدّ متمثلا في غياب الاستعداد للتعامل مع تطبيقات التقنية الجديدة ، والذي يتطلب ترويضا حركيا وذهنيا على ما يشبه القراءة القُطرية للفقرات ، وتنمية لآلية التفاعل مع ما يعرض على الشاشة حتى لاننساق في بحر الصور بكل أشكالها، وتنمية قدرتنا على التحكم في الحس الفضولي لاكتساب ستقلالية الاختيار كوسيلة للتخفيف من حدة تأثير النصوص الدعائية في نفوسنا ، ثم تربية للذوق كي نعرف كيف نبحث عما نريد وليس أين نبحث كما يتصور البعض. وهذه بعض السمات المطلوبة ممن يريد التعامل مع الشبكة "العنكبوتية" كقارئ، أما الكاتب على الشبكة، أو من نسميه "الكاتب الرقمي"، فعليه أن يضيف لسلوكه الإبداعي جانب من إتقان بعض المبادئ ليستطيع استعمال الحزم البرمجية مثل MSofficeلطباعة النصوص وPhotoshop لمعالجة الصور