يُعايِن الملاحِظُ ببساطة الظاهرة الموجودة تحت ناظريه (...). يجب أن يكون الملاحظ مصورا فوتوغرافيا للظواهر، ويجب أن تمثل ملاحظته الطبيعة بالضبط. يجب القيام بالملاحظة دون أفكار سابقة؛ يجب أن يكون ذهن الملاحِظ سلبيا، بمعنى أن يبقى صامتا، أن يستمع للطبيعة ويسجل ما تمليه عليه. ولكن بمجرد مُعايَنَة أن الواقعة والظاهرة قد تمت ملاحظتها بشكل جيد، تصل الفكرة، ويتدخل الاستدلال ويظهر المجرب لتفسير الظاهرة. (...) وبمقتضى تفسير محتمل، ولكنه متوقع، للظواهر التي تمت ملاحظتها، يؤسس المجرب التجربة، ويمنح نتيجة تصلح لمراقبة الفرضية أو الفكرة السابقة وفقا للترتيب المنطقي لتوقعاته. (...) إن العالِم الحق هو الذي يعانق النظرية والتطبيق التجريبي في نفس الآن.
1) إنه يُعايِن واقعة؛
2) تولد فكرة في ذهنه حول هذه الواقعة؛
3) وفقا لهذه الفكرة، يَستدلّ، ويؤسس التجربة، ويتخيّل شروطها المادية وينجزها. (...) يكفي الاحتفاظ مبدئيا بأن الفكرة القبلية أو أكثر من ذلك، الفرضية هي مثير التجربة.
Claude Bernard. Introduction à l’étude de la médecine expérimentale, Garnier Flammarion, 1993, pp. 51-55