العودة   عـلــم النفـــس المعــــرفـــــي > مواضيع سيكولوجية عامة > السيكولوجيا والتقنيات الحديثة
 
 

السيكولوجيا والتقنيات الحديثة يهتم هذا القسم بالمواضيع التي تهم علاقة السيكولوجيا بالتقنيات الحديثة

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 25-01-2008, 07:16 AM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
أستاذ جامعي باحث
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية zarhbouch

البيانات
التسجيل: Jun 2007
العضوية: 1
المشاركات: 882 [+]
بمعدل : 0.35 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
zarhbouch غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : السيكولوجيا والتقنيات الحديثة
افتراضي الحوار بين الإنسان والحاسوب

الحوار بين الإنسان والحاسوب



الحوار المكتوب

نقصد بالحوار الكتابي ذلك الذي يتم بواسطة مرقان clavier الحاسوب. فقد انصب اهتمام أولى محاولات تقييس اللغة في الخمسينات والستينات، على تحديد السمات التتابعية والاحتمالية للغة، بحيث يوظف نموذج الحوار، بين الإنسان والآلة، معالجة معينة تنطلق من مقاييس تركيبية سطحية ومن بعض حيل البرمجة، فالجواب الصادر عن الآلة لا يكون إلا جوابا مبنيا على كلمات - مفاتيح Mots-clés تستقى من ملفوظ الفرد، بعد التأكد من صحتها المعجمية. ونمثل لذلك بهذا الحوار بين الإنسان والآلة (Dubois،1975 : 35):
Sujet : Les hommes sont tous pareils.
Machine : En quel sens?
Sujet : Ils vous embêtent toujours pour quelque chose
Machine : Pouvez-vous penser à un exemple précis?
Sujet : Eh bien, mon petit ami m'a fait venir ici.
Machine : Votre petit ami vous a fait venir ici.
لا يبقي هذا البرنامج على وهم حوار آدمي إلا لبعض الوقت. وعلى كل حال، لا نلاحظ هنا تقييسا فعليا لعمليات سيكولوجية مضبوطة، ولكن هذه الأبحاث تعمل على تطوير مستويين اثنين من البحث على الأقل([1]):
- المستوى الأول: أن هذه النماذج توضح محاولات فهم العمليات السيكولوجية لنشاط الفهم لدى الإنسان.
- المستوى الثاني: أنها تحاول بناء تحليل دلالي للغة، لأن هدفها ليس إعادة إنتاج سلسلة شفوية تخضع للمتطلبات والمقاييس النحوية، بل البحث عن معالجة لحالات الالتباس (سواء أكانت بنيوية، أم معجمية، أم مرجعيةالخ) والتي لا يمكن الحسم فيها انطلاقا من المقياس التركيبي وحده.

الحوار الشفوي

يحاول علماء الذكاء الاصطناعي جعل الحاسوب قادرا على فهم اللغة المنطوقة والدخول في حوار مع الإنسان دون الحاجة إلى المرقان([2]). وهذا لن يتأتى دون بناء برامج لتحليل الكلام المنطوق وكذا إنتاجه من خلال دراسة الأصوات وخصائصها ومراحل عملية الكلام والسمع، وفي هذا الإطار يتجلى الدور الهام للسانيات العامة والفونولوجيا والفونيتيقا في تطوير ميدان الذكاء الاصطناعي.
وتواجه العلماء في هذا المجال عدة مشاكل منهجية نجملها كالتالي:
- صعوبة الفصل بين الكلمات المنطوقة: فأثناء النطق ، نكون بصدد إرسال أصوات مستمرة، لأننا لا ننطق كلمات مفردة بل سلسلة مسترسلة من الأصوات. وتتضح صعوبة هذه العملية عندما نستمع إلى لغة أجنبية لا نفهمها أو لا نجيدها بشكل ملائم، إذ نكون عاجزين عن تجزيئها وتحديد بداية الكلمة من نهايتها.
- عملية الفيدباك Feedback، تحدد سير خطابنا عند إنتاجه، فنعدله، أو نغيره، أو ننقحه، أو نوقفه حسب ما التقطناه من معلومات خارجية، وتبدو أهمية "الفيدباك" عند المصابين بالصمم، الشيء الذي يجعل كلامهم غير طبيعي.
- الاختلافات في نطق الأصوات حسب التكوين الفيزيولوجي لأعضاء النطق([3])، وكثرة النبرات في اللغة الواحدة، والأصول المختلفة للمتكلمين وجنسهم
لقد تطور الحوار الشفوي بالخصوص وعرف دفعا قويا من قبل نماذج شبكات الانتقالات، سواء المتكررة أو المعزز أو على شكل شلال، ونتناول الآن بعض هذه النماذج على أساس أننا سنتناول شبكات الانتقالات في نقطة لاحقة.

نماذج الحوار الشفوي بين الإنسان والآلة
لعبت شبكات الانتقالات دورا هاما في تطوير نماذج الحوار الشفوي بين الإنسان والآلة، وبالإضافة إلى نماذج PROGRAMMAR وSPEECHIS وMYRTILLE([4]) التي كانت رائدة في تحليل الخطاب المنطوق وإنتاجه، فإننا سنقتصر على نموذجين هامين نعتبرهما مثالين جيدين في هذا الإطار:

نموذج LUNAR

يعتبر جهاز LUNAR (Woods: 1973) أول جهاز يعتمد على السؤال-جواب انطلاقا من البحث في قاعدة للمعطيات الخاصة بالمعارف حول الأحجار المستقدمة من القمر. ينتج التحليل تمثيلا داخليا على شكل مشجر تركيبي عميق يرتكز على تحليل لساني مؤسس على الأنحاء التحويلية. ولمعالجة الروابط conjonctions، يستعمل ميكانيزما خاصا ينبني على أساليب كشفية خاصة لتفادي اختبار كل التركيبات التي تفرضها عملية البحث. ولا يتدخل المكون الدلالي إلا بعد التحليل التركيبي الذي أنجزته شبكة من الانتقالات المعززة، ويفيد بالخصوص في إقصاء التحليلات التركيبية الخالية من المعنى. وفي نموذج أحدث حاول Woods (1980) تكثيف التفاعل بين التركيب والدلالة مع الحفاظ على استقلاليتهما مبررا ذلك بسببين اثنين:
أولا إمكانية الحصول -بهذه الكيفية- على قالب تركيبي مستقل عن أي مجال للتطبيق.
وثانيا: القدرة على تفكيك مشكل التعلم حسب مهمات خاصة، وهو ما يمكن أن ييسر المعالجة الأوطوماتية.
ويمكن اعتبار هذا النموذج المسمى أيضا CATN (Cascaded Augmented Transition Network)، شلالا من شبكتين، تفيد إحداهما في التحليل التركيبي، والأخرى في التحليل الدلالي. للشبكة الأولى إمكانية النفاذ إلى المعطيات (كلمات الجملة) بشكل مباشر، في حين تنفذ الثانية إليها بشكل غير مباشر، حسب توجيه الشبكة الأولى. وبمجرد إرسال معطى معين إلى الشبكة الثانية، تُنشّط هذه الأخيرة لإنتاج تحليل دلالي. ويكمن تأثيرها الراجع الوحيد على المكون التركيبي في إلغاء المسار الحالي عندما يستحيل التحليل الدلالي.
وبالرغم من ملاءمة هذه الهندسة، مقارنة مع بنيات أخرى، فإنها تبقى، حسب Sabah (1989، 95)، قالبية بشكل كبير لكي تأخذ بعين الاعتبار التداخل بين التركيب والدلالة بشكل فعلي.

نموذج GUS

الهدف من Genial Undersander System (Bobrow وآخرون: 1977) هو تدبير حوارات واقعية بين الإنسان والآلة عندما تكون موجهة للقيام بمهمة محددة (مثلا: حوار بين عامل في شركة للأسفار وزبون يرغب في حجز تذكرة الطائرة). الفكرة المركزية لبرامج معالجة طلبات الزبائن هي القالبية، حيث تطابق القوالب الصيغ المورفولوجية، والتركيبية، والدلالية... التي تتحقق في استقلال عن بعضها البعض. وهذا لا يعني أنها تنطلق بشكل متتابع، بل تتم مراقبتها بواسطة مذكرة agenda تخزن فيها مختلف المهمات الواجب تنفيذها. يفحص GUS باستمرارهذه المذكرة ليختار المهمة التي يجب القيام بها، ثم يُطلق الإجراء الملائم، ويكرر العملية من البداية حتى تنتهي المعالجة. وتتجلى الإجراءات التي يشغلها فيما يلي:
- التحليل المورفولوجي الذي يعالج سلسلة الحروف في المدخل وينتج مجموع الإمكانات لكل كلمة، منظمة على شكل جدول.
- التحليل التركيبي الذي يوظف مفهوم شبكات الانتقالات المتكررة والجدول الذي ينتج عن التحليل المورفولوجي، ويشبه هذا الميكانيزم ميكانيزم GPS (General Problem Solver) الذي يقدم عدة تحليلات تركيبية في حالة التباس الجملة. وتتضمن الشبكة أقواسا وحالات خاصة لمعالجة الأسماء والتواريخ، بمعنى أنها لا تستعمل أي فئة دلالية. كما تسمح ميكانزمات خاصة بمعالجة الأجوبة على أسئلة تعتبر جملا غير تامة، من خلال تحويل السؤال إلى جملة تقريرية تستطيع الشبكة معالجتها.
- التحليل الدلالي: حيث يولد النحو بنية من الأدوار تحول إلى بنية من الحالات.
- الاستنتاج والتفسير الدلالي: حيث تحلل الجملة حسب المهمة، وتركب عناصر للجواب.
- التوليد: الذي يترجم عناصر الجواب إلى اللغة الإنجليزية المنطوقة.

[1] وهي في هذا تلتقي مع أبحاث الذكاء الاصطناعي.

[2] طرح مؤخرا حاسوب بدون مرقان Clavier، لأنه يعتمد على إملاء الأوامر والنصوص، وهو ما يعتبر ثورة في عالم المعلوميات يخرج عن الإطار الكلاسي للحاسوب الذي لم يستطع التخلص من إرث الآلة الكاتبة لعقود عدة.

[3] للمزيد من التفاصيل حول أسس الاختلاف الفيزيولوجي النطقي والفيزيائي الأكوستي للأصوات اللغوية، راجع : مصطفى بوعناني (1997ب: 109-124 و137-145).

[4] للمزيد من الاطلاع يمكن الرجوع إلى Sabah (1989).

 

الموضوع الأصلي : الحوار بين الإنسان والحاسوب     -||-     المصدر : موقع علم النفس المعرفي     -||-     الكاتب : zarhbouch












عرض البوم صور zarhbouch   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


free counters

الساعة الآن 01:14 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

استضافة و تطوير: شركة صباح هوست للإستضافه