| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| اللقب: |
معرفي جديد |
| البيانات |
| التسجيل: |
Jan 2009 |
| العضوية: |
584 |
| المشاركات: |
8 [+] |
| بمعدل : |
0.01 يوميا |
| اخر زياره : |
[+] |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
المنتدى :
سيكولوجية الذاكرة
الذاكرة والتذكر
يبقى الفرد منا ما يتراوح بين 11520-15360 ساعة من عمره في تلقي التعليم الرسمي في مختلف العلوم من الآداب ولغات وتاريخ وجغرافية ورياضيات وعلوم وغيرها ...
لكن كم يمضي من الوقت في تعلم كيفية استيعاب هذه المعلومات ومعالجتها وحفظها في الذاكرة ؟. وما هو انعكاسها على سلوكنا وأسلوبنا في التفكير ؟. وما هو تأثيرها فينا ؟.هل تعلّمنا في هذه الآلاف من الساعات كيف نستثمر ما تلقيناه من معلومات ,في تحمل التغيرات ومواجهة المشكلات التي تقابلنا في الحياة العملية !
في أثناء تعلمنا النظامي درسنا في مادة علم الأحياء عن الدماغ ,وتعرفنا إلى تشريحه وأقسامه واسم كل قسم منه ووظيفته. لكننا لم نتعلم كيف نستعمل قدرات الدماغ من أجل تذكر أفضل, ولم نتعلم كيفية الاستفادة من آليّة عمل الدماغ,من أجل تذكّر أفضل ولم نتعلّم كيفيّة الاستفادة من آليّة عمل الدماغ من أجل تحقيق التفوّق والنّجاح خارج جدران غرفة الصّف . وإذا كان كل التطور والتقدم العلمي الّذي حققه الإنسان حتّى الآن هو باستخدام 5% كحد أقصى من قدرات هذا الدماغ فما بالك بنسبة القدرات الّتي تستخدمها أنت في حياتك.
وكم سيكون التحّسن كبير ومدهش لو ارتفعت هذه النسبة قليلاً .
لمحة تاريخية :
قبل أن يكشف العلم والدراسات الحديثة في مجال المخ عن القوّة الكامنة غير العاديّة للمخ سواء من الناحية العصبيّة الفسيولوجيّة أو الناحية النفسيّة , اكتشف الإغريق أن الأداء العقلي يمكن تحسينه وتقويته بصورة هائلة إذا ما استخدمت أساليب معيّنة .
لقد قام اليونانيون بتطوير أنظمة أساسية للذاكرة تسمى( أساليب التذكّر), وهو اسم مشتق من عبادتهم لآلهة الذاكرة( نيمو ساين) .
لقد كانت هذه الأساليب التي تساعد على التذكّر يتمّ تبادلها بين أعضاء الصفوة الفكريّة في ذلك الوقت, واستخدمت في تحقيق أعمال بطوليّة غير عاديّة تتعلّق بالذّاكرة على الملأ؛ إلى الدرجة التي أكسبت من كانوا يقومون بهذه الأعمال قوة شخصيّة واقتصاديّة وسياسيّة وعسكريّة .
لقد كان اليوناني (مجادل في مضمار العقل) أسيراً كان أو عبداً يقاتل حتى الموت لإمتاع النّاس في عصور اليونان القديمة. وكانت ملاعبهم المدرّجة بمثابة مدرّجات فكريّة , وكان سلاحهم هو الذّاكرة , لقد كانوا يمطرون بعضهم البعض بالأسئلة المتعلّقة بأعداد وأسماء وترتيب المدن اليونانية ,وكذلك التعبير الدقيق بالكلمات عن الاقتباسات المأخوذة من أدبهم العظيم وبنود قوانينهم .
وكان الّذين يفوزون في مثل هذه المسابقات يصبحون أعضاء في مجلس الشيوخ وأبطالا وقادة في المجتمع . كانت هذه الأساليب تقوم على مبادئ أساسية عميقة الأثر في تحسين الذاكرة .
دور الذّاكرة في التعلّم :
(إنّ الذّاكرة لا تضعف إلاّ إذا توقّف استخدامها)
إنّ مصطلح الذّاكرة يشير إلى الدّوام النسبي لأثار الخبرة ,ومثل هذا الأمر دليل على حدوث التعلّم, لا بل شرط لا بدّ منه لاستمرار عمليّة التعلّم وارتقائها. ولهذا فإن الذّاكرة والتعلّم يتطلّب كلّ منها وجود الأخر فيه ,فبدون تراكم الخبرة ومعالجتها والاحتفاظ بها لا يمكن أن يكون هناك تعلّم .وبدون التعلّم يتوقّف تدفّق المعلومات عبر قنوات الاتصال المختلفة ,وتتحوّل الذّاكرة عندئذ إلى ذاكرة اجترارية, وتلك علامة مرضيّة فإذا كان التعلّم يشير إلى حدوث تعديلات نظريّاً على السلوك من جرّاء تأثير الخبرة فإنّ الذّاكرة هي عمليّة تثبيت هذه التعديلات وحفظها و إبقائها جاهزة للاستخدام .
أجمع عدد كبير من الدّارسين المعاصرين على أنّ العوامل الّتي تؤثّر في التذّكر والاحتفاظ والاسترجاع ،هي نفسها الّتي تؤثّر في التحصيل والاكتساب التعلّيمي من وجهة نظر المعرفة. نستنتج مما سبق أنّ التعلّم والذّاكرة مصطلحان متداخلان وفي كثير من الأحيان متطابقان وإن كلّ منهما يستخدم ليعبّر عن المصطلح الأخر القياسي بوساطته ليدلّ عليه ,ولهذا أصبحا مترادفين تقريباً ولا سيّما مستوياتهما المتطوّرة, أو هما تعتبران مخلفان عن جهد متّصل واحد ,ووجهين لعملّية واحدة هي عملّية معالجة المعلومات من قبل الشخصيّة بدءا في الإحساسات والإدراكات مروراً بالتصور والتخيل فالتفكير, وباللغة والذاكرة في البدء وحتى انجاز عملية المعالجة وتواصلها وما تتمخض عنه من نتاجات سواء أكانت صور (تصورات) إدراكية لأشياء أو حركات أو مواقف انفعالية أو مفاهيم أو قواعد أو مبادئ أو نموذجات .
تعريفات الذّاكرة :
للذّاكرة تعريفات عديدة مختلفة ,منها ما يركّز على الطبيعة العامّة للذّاكرة ,وعلى بعض مراحل عملها كما في تعريف (سوكولوف) للذّاكرة من وجهة نظريّة المعلومات هي الاحتفاظ بمعلومات عن إشارة بعد أن يكون تأثير هذه الإشارة قد توقّف) .
ومنها ما يهتم بخصوصيّة الذّاكرة البشريّة في مستوياتها الرّاقية كما جاء في تعريف (بنفليد): (هي ذاكرة المفاهيم والتعليمات والكلمات).
ومنها ما يشير إلى الذّاكرة من حيث قدرتها على الاحتفاظ بالآثار لفترة زمنيّة قد تكون شديدة القصر, وقد تطول قليلاً .ثمّ قد تمتد لدقائق طويلة الأمد .ومنها ما يعرّف الذّاكرة بأنها: (الاحتفاظ والتذّكر).
وتكمن الذّاكرة في التعرّف والاسترجاع اللاحقين لما كان قد مر بخبرتنا السابقة .
أهمية الذّاكرة :
(غنى الإنسان الحقيقي في ذاكرته , فهو غني إذا كانت ذاكرته غنية وفقير إذا كانت فقيرة).
(الكسندر سميث)
الذّاكرة : هي الخاصّة الأكثر أهميّة وعموميّة للجهاز النفسيّ لدى الإنسان, الّتي تمكّنه من تلقّي التأثيرات الخارجيّة ,والحصول على المعلومات ,وتجعله قادراً على معالجتها وترميزها وإدخالها والاحتفاظ بها ,واستخدامها في سلوكه المقبل كلّما دعت الحاجة إليها, كما تضمن الذّاكرة وحدة وكليّة الشخصيّة ,ومن خلال ذلك نجد أن التّعقيد التّدريجي للسلوك والارتقاء الّدائم به يتحقق بفضل تراكم الخبرة الفرديّة والنوعيّة والاحتفاظ بهما, لا بل إنّ تكوّن الخبرة أمر غير ممكن فيما لو تلاشت صورة العالم الخارجي, وإشارته التي تنشأ في الدماغ بدون أن تترك أثراً فيه, ونظراً لأنّ سلوك الإنسان في كلّ لحظة وفي كلّ موقف تحدده الخبرة السابقة (الذّاكرة) بأنواعها المختلفة ومستوياتها المتعددة, من خلال تآزرها مع التفكير واستخدامها لطرائقه وعملياته فإنها تحتلّ مكانة عظيمة في حياة الإنسان ,وهي العامل الحاسم في تقدمّه وتطوّره. وهي استمرار ودعامة هذا التّقدم لأنّ الإنسان دون الذّاكرة يبدو كما لو أنّه (ي*** من جديد في كلّ لحظة) ,علماً أنّ دور الذّاكرة لا يقتصر على تسجيل وحفظ ما كان في الماضي فقط, إنّما يتجلّى دورها في كلّ فعل حيويّ نوّد القيام به في الوقت الحاضر .
نظم الذّاكرة :
(الذّاكرة هي أمين الصندوق الّذي علينا أنّ ندفع له الاعتماد المالي لنسحب منه المساعدة الّتي نحتاجها).
تشير الدّراسات الحديثة في مجال سيكولوجيّة الذّاكرة إلى وجود أنماط متعددة أو نظم مختلفة للذّاكرة, لأنّ استرجاع المعلومات بعد فترات زمنيّة قصيرة جداً يختلف اختلافاً واضحاً من حيث الكمّ والكيف عن استرجاع المعلومات بعد فترات زمنية أطول. لذا يميّز الباحثون بين أنواع الذّاكرة :منها قصيرة المدى، والذّاكرة طويلة المدى. من هؤلاء (ميللي) ,(ماندلر) أما (نورمان وغيلين) وآخرون يشيرون إلى ثلاثة أنماط المسجّل (المخزون) الحسي المباشر , الذّاكرة قصيرة المدى وطويلة المدى والبعض الآخر يقول بوجود أنواع أخرى .
1. المسجّل المباشر للمعلومات الحسيّة : يحتفظ بالمعلومات الّتي تتلقّاها الحوّاس لمدّة بين 0.4-0.5 من الثانيّة
2. الذّاكرة قصيرة المدى : يعتمد عليه في سياق حلّ المسائل أثناء القيام بأيّة مهمّة مؤلّفة من ملفّات متتابعة ويتجلّى عمل هذا النّظام عندما يتعلّق بالاحتفاظ بنتائج بينيّة لفترة مؤقّتة ويبلغ الحجم المتوسّط للذّاكرة الإنسانيّة القصيرة المدى 7 ± 2 عنصراً أو بند .وسعة الذّاكرة القصيرة تظلّ هي بغضّ النّظر عن المادة ذاتها .
إنّ إستراتيجيّة معالجة المعلومات الّتي تتبعها الذّاكرة قصيرة المدى تقوم على طريقتين :
أ- طريقة التكرار : هي ملائمة للنطق غير الصوتي (عقليّاً) لأنّ كلّ إعادة تؤدّي وظيفة الإدخال الأوّل للعناصر نفسها إلى الذّاكرة .ويفيد التكرار أيضاً في تهيئة وانتقال المعلومات إلى الذّاكرة طويلة المدى.
كلّما تكرّرت المعلومات عدداً أكبر تمّ الاحتفاظ بها في الذّاكرة قصيرة المدى لفترة أطول .وكلّما كان هناك احتمال أكبر لاسترجاعها في المستقبل.
ب- طريقة التطوير السمعي : إدخال المعلومات على شكل صوّر بصريّة أو حسية أو سمعيّة ,تترجم أو تحول إلى صور سمعيّة ,ولعلّ السبب يكمن في أنّ كلّ خبرات الإنسان عامّة تتحوّل بطريقة أوتوماتيكية إلى كلام, والكلام سرّ بقاء الخبرة محفوظة إلى الأبد.
والخلط أو التّداخل بين العناصر المتشابهة من حيث الصوت أكثر من الخلط بين الصور.
3. الذّاكرة طويلة المدى :
هناك فرق جوهري بين استرجاع الأحداث التي وقعت للتو, وبين استرجاع أحداث الماضي البعيد .
فالأول : نسترجعه بسهولة وبصورة مباشرة .أما الثاني : فهو استرجاع معقد, ويتم بصورة بطيئة ,وباستخدام وسائط مختلفة. فالأحداث التي وقعت للتو ما تزال في الوعي لم تغادر بعد. بينما المادة القديمة ,استرجاعها يتطلّب وقتاً وجهداً من بين ركام المعلومات. ويتم بصعوبة بالغة أحياناً .وهذه الذّاكرة هي أكثر نظم الذاكرة أهمية وأكثرها تعقيداً وذات سعة كبيرة جداً والبعض يقول ذات سعة غير محددة ,وما يتمّ الاحتفاظ به في الذّاكرة طويلة المدى هو كل ما نعرفه عن العالم من حولنا ,إذ تحوي حوادث الماضي ,وحل المسائل المختلفة ,وتعرّف الصورة ,وبعبارة أخرى يتمكن من التفكير. أشار كل من (بياجيه وانهيلدر) في كتابهما (الذاكرة والذكاء) إلى أن الذاكرة تخضع لقوانين التفكير ,وأنها تعمل وفق هذه القوانين وهي بدورها تساند التفكير, لأن كل المعلومات والمهارات الموجودة هي من أساس القدرات العقلية لدى الإنسان محفوظة في هذه الذّاكرة .
هناك نوعين للذاكرة طويلة المدى كما أشار (نولفينك) :
ذاكرة معنوية : تحتفظ بكلّ ما نحتاجه من كلام, كما تشمل كلّ القواعد الّتي تستخدم وفقها الكلمات والتراكيب اللغوية ,مثل قواعد النّمو والصيغ الكيميائية, قواعد الضرب والجمع, أي تحوي على جميع الحقائق التي لا ترتبط بأوقات معينة أو بمكان معين .
ذاكرة الأحداث : كلّ الأحداث التي رمزت في وقت محدد والكيفية التي كانت عليها عند إدراكها وفي أثناء تعلمها وتذكّرها.
من المهم معرفة أنّ ذاكرة الأحداث معرّضة للنسيان أكثر من الذّاكرة المعنويّة .والنسيان ظاهرة عامّة وتؤثر في كلّ مرحلة من مراحل استيعاب المادّة والاحتفاظ بها, فإنّها تمثّل جانباُ من جوانب أيّة فاعلية نفسيّة, كما أنّها جانب من جوانب كلّ عمليّة من علميات الذّاكرة وهذا مما يجعل المعلومات الّتي ترد إلى الذّاكرة عرضة للنسيان. وعلى هذا إذا كان التذكّر والاحتفاظ والتعرف والاسترجاع مظاهر ايجابية لعمليات الذاكرة فإنّ النسيان الجزئي أو الكلّي المؤقّت أو الدائم مظهر سلبي لهذه العمليات .مما ذكر نعرف النسيان: بأنّه عملية من عمليات الذاكرة المعاكسة, من حيث غرضها ومضمونها لعمليّة الاحتفاظ تتجلّى في فقدان هذه المادة أو تلك من الذّاكرة وتنجم عن أسباب عضويّة أو نفسيّة .
وللنسيان في حياتنا وظيفتين مختلفتين متعارضتين, إيجابيّة من جهة ؛إذ لولاه لما استطعنا أن ننهض بأعباء الشخصيّة والحفاظ على وحدتها وحسن تكيفها مع البيئة. كما يلعب دوراً سلبياً معرقلاً, يتجلّى في خسارتنا لمعلومات ومهارات وأدوات في غاية الأهميّة والحيوية مع أنّنا كنّا قد أدخلناها وحفظناها ,ومع ذلك تستعصي على الاسترجاع مما يؤدي إلى أشكال مختلفة من الاضطراب وعدم التكييف .
مكونات الذّاكرة
(إنّ الأسلوب هو أمّ الذّاكرة)
أحد المشاهير
تتألف الذاكرة :
1. التذكّر
2. الاحتفاظ
3. التعرّف
4. الاسترجاع
5. النسيان
1. التذكّر : عمليّة التذكّر هو سلسلة الجهود الهادفة وجملة المعالجات الّتي يقم بها الشخص المتذكّر منذ لحظة انتهاء مهمّة الإدراك. يقصد بذلك إعداد موضوع ما لإدخاله بصورة تدريجية إلى الذّاكرة الطويلة المدى, والاحتفاظ به من أجل استرجاعه المقبل, عن طريق ترميزه بواسطة منظومات رمزية مختلفة ومتعددة المعايير, ويعد التجمّع والتوحيد والانطباعات والآثار في صور مركبة سواء في مرحلة الإدراك او في مرحلة التسجيل حجر وطور ابتدائي من عمليّة التذكّر لكنّ سرعان ما يتحوّل أو يترجم هذه الصور والمركّبات إلى رموز يتمّ إدخالها او إدراجها في منظومة من العلاقات المتعدّدة المعايير. وبهذا الترميز يتحقق الانتقال من الذّاكرة المؤقّتة والقصيرة الأمد إلى الذّاكرة الدّائمة او شبه الدّائمة والطويلة الأمد, القائمة على التصنيف والتعميم والتجريد ...
ويتّضح دور الترميز بصورة خاصّة عند دراسة تذّكر المقاطع أو الكلمات التي لا معنى لها.حيث تخفق الجهود غالبا في إيجاد لغة رمزية تترجم إليها ,مما يؤدّي إلى صعوبة إدخالها إلى مستودع الذّاكرة ,وفي حال تذكّرها فانّ بقاءها هناك يكون لفترة قصيرة , وسرعان ما تتعرض للنسيان والتلاشي الكامل لآثارها , إنّ شتّى أنواع المؤثّرات التي نتلقّاها ولا نستطيع ترميزها لا يمكن إن تشكّل جزءا في خبرتنا لأنه من الصعب إن لم يكن من المستحيل إدخالها أو تذكرها أحيانا. بسبب عجزنا عن معالجتها ونقلها إلى لغة رمزية أو إلى مدرجات أو مستويات رمزية مطردة (التجريد والتعميم ). إما مستويات الترميز قد تبين خصائص الموضوع المطلوب تذكره, وباختلاف موقعه في بنية النشاط الحيوي لدى الفرد .وبهذه الصور تشير البحوث إلى إن الخصائص الفيزيائية للمثيرات ((كما اللون ,الحجم ,الشكل , الشدة ,الحركة )) تلعب دورا في اختيار لغة الترميز ودرجة تمايزها, فقد تبين أن ترميز المثيرات المختلفة أسهل من ترميز المثيرات المتشابهة .إن تذكر وترميز المثيرات الهدفية أسهل من تذكر المثيرات اللاهدفية بقصد تذكرها وإدخالها في الذاكرة بصورة عامة, يتوقف على الشروط التي تتصل بالتعلم وخصائصه المعرفية ,والانفعالية والمهام المتذكرة من الجهة, وبمواصفات وطرائق تقديم يعرض المادة المطلوب تذكرها وترميزها من جهة أخرى .يمكن القول توجد استراتيجيات عديدة محتملة في ترميز أية مادة كانت تبعاً للخصائص العمرية والمعرفية والانفعالية وتبعاً لمستويات الطموح والدرجات والأهداف. وللشروط الملموسة المحيطية بالموقف التعليمي التذكري وللوسائط والتقنيات المعينة على التذكر .
أنواع التذكر :
أ- التذكر اللاإرادي : هو تذكر موضوع ما, دون أن يكون هدفاً مباشراً للنشاط أو السلوك. ويتم التوصل إلى هذا النوع من التذكر من خلال ارتباط موضوعه بموضوعات النشاط اللاإرادي المقصود، حيث لا يكون المقصود من النشاط اللاإرادي الواعي المنظم أغراض تذكرية ,وإنما يكون الهدف عندئذ أغراض علمية ومعرفية ،ولهذا يعد التذكر اللاإرادي إحدى نتاجات النشاط الهادف الذي يشكل حيزاً كبيراً وهاماً في حياة الإنسان. ويكوٌن الشكل الرئيس الوحيد للتذكرللتذكر في مراحل الطفولة الأولى .لكن يتراجع مع النمو ليتسع المجال للتذكر الإرادي في المراحل النهائية اللاحقة، مع أنه يظل ذا أهمية بالغة في مختلف المراحل العمرية .إن المهم بالنسبة لمردود التذكر اللاإرادي هو المكانة التي تحتلها المادة المتذكرة في النشاط؛ فإذا أدخلت في مضمون الهدف الرئيسي للنشاط يتم تذكره لا إراديا وبصورة أفضل من الحالة التي تدخل فيها شروط وأساليب بلوغ هدف النشاط هذا، إن الاهتمام والتسويق يجعل التذكر اللاإرادي العمل أكثر رسوخاً فإذا كان التلميذ مثلاً مهتماً بالدرس فإنه يتذكره بصورة أفضل منه عندما يسمعه كنوع من الواجب وهذا الوضعية تشير إلى أهمية الدافعية الداخلية في التنظيم الخاص في المسائل الدراسية والتي بفضلها تصبح كل قيمة تعليمية أساسا ووسيلة ناجحة للوصول إلى نتائج مدبرة ومستمرة .
ب- التذكر الإرادي : هو ثمرة تلك الأفعال التي يكمن هدفها الأساسي في التذكر ،ومن هذا تأكيد على أن الشروط الأهم في التذكر الإرادي يعود إلى التحديد الدقيق لمسألة التذكر إن اختلاف الأهداف التذكرية يؤثر في جريان عملية التذكر نفسها وانتقاء الأساليب المستخدمة ومن النتائج التي يتم التوصل إليها:
ملاحظة1 : إن المواد التي يتذكرها الطلاب لأغراض تقديم الامتحان تنسى بسرعة بسبب أنهم لا يتوجهون في تذكرهم نحو المعالجات التي تضمن رسوخ المادة وبقائها لأمد طويل في مخزن الذاكرة عن الدوافع الكامنة وراء عملية التذكر الإرادي تلعب دوراً في تحقيق الأغراض التذكرية فالمعلومات التي يتلقاها الفرد قد تكون مفهومة وواضحة وقد يتم تذكرها بسهولة نسبية أحياناً، لكن إذا لم يكتسب من القوة والاستمرارية وإذا لم يتم الإحساس بمسؤولية الواجب لدى الشخص؛ فإن كثيراً مما يجب تذكره والقيام به ينسى ،على الرغم من الجهود التي بذلت في تذكره سابقاً.
ملاحظة2 : إن النيٌة والعزم على التذكر على الرغم من أهميتهما فإنهما لا يكفيان بحد ذاتهما لنجاح عملية التذكر وإنما تتوقف العملية في المقام الأول إضافة إلى الواقعية والعزم وتحديد مسألة التذكر بدقة على انتقاء واستخدام أساليب ملائمة لمعالجة المادة موضوع التذكر اللاإرادي إن استخدام أساليب عقلانية في التذكر اللاإرادي هو احد الشروط الهامة التي تضمن مرد ودية عالية له. فالمعارف المطلوب تذكرها تتكون من منظومات في الوقائع ؛والمفاهيم والمبادئ والقوانين من أجل تذكرها لا بد من الكشف عن مضمونها؛ وعن الوحدات المعنوية التي تتألف منها .وعن العلاقات القائمة بين هذه الوحدات ,أي لا بد من اعتماد أساليب منطقية تقوم على توظيف عمليات التفكير المختلفة كوسيلة لبلوغ الفهم لهذه المعارف (موضوعات التذكر) ذلك لأن الفهم شرط ضروري للتذكر اللاإرادي المنطقي ـ المعنوي لأن ما يفهم يتم تذكره بصورة أسرع ويحفظ أطول ويتم استرجاعه بدقة وسهولة وبالعكس فالمادة أو الفكرة غير المفهومة أو المفهومة بصورة رديئة تبدو في وعي المتذكر كما لو أنها شيء منفصل ومضمونها غير مرتبط بالخبرة السابقة،إضافة لأن الفكرة غير المفهومة لا تستدعي اهتماماً.
من أهم الأساليب العقلانية المنطقية الخاصة في التذكر اللاإرادي :أسلوب وضع مخطط المادة التي يجب أن تحفظ وتخزن.أو وضع خرائط ذهنية .
يسجل المخطط التذكري ثلاث خطوات :
تجزئة المادة إلى العناصر والأجزاء التي تتألف منها.
إعطاء عنوان لكل جزء أو تمييز نقاط استناد فيه بحيث تؤلف رموزاً.
جمع وتوحيد الأجواء انطلاقاً من العناوين أو نقاط الأفكار.
لقد ساعدت الدراسات والبحوث_ في مجال سيكولوجية الذاكرة ونجاحه فيما يتعلق بعلاقة الذاكرة بالعمليات المؤقتة الأخرى, لا سيما التفكير _على إثبات حقيقة وجود علاقة وثيقة بين الذاكرة والتفكير بعبارة أخرى التفكير وسيلة أو أداة للتذكر أي أن عملية التذكر تتشكل وتتكون على قاعدة عمليات التفكير بالتالي يتأخر عنها مرحلة واحدة أما التذكر فيشمل على مجموعة أطوار :
1. التوجه في المادة ككل أو الفهم العام لها.
2. تقسيم المادة إلى مجموعات من العناصر.
3. تجديد العلاقات بين العناصر داخل كل مجموعة.
4. تجديد العلاقة بين المجموعات.
بهذا الصدد أشار (ميلل) إلى أن ذاكرتنا محكومة بإمكانيات استرجاع العلاقات واستخراجها أكثر منها محكومة بإقامة العلاقات .
العوامل المؤثرة في التذكر :
هناك خمسة عوامل تؤثر في عملية التذكر وهي كما يذكرها (طوني بوزان) في كتابه (قدرات الدماغ) عامل الأولية , عامل الجدة , عامل الربط , عامل التميز أو البروز , عامل الرغبة في المراجعة وإعادة النظر .
1. عامل الأولية : أي أنك تتذكر أوائل الأمور وبدايات الأحداث أكثر من تذكر أواسطها مثلاً: تتذكر أول مرة قمت فيها بقيادة سيارة.
2. عامل الجدة(الحداثة) : أنت تتذكر آخر ما حدث معك أكثر مما حدث قبله كأن تتذكر ماذا حدث البارحة أكثر من تذكرك لما حدث منذ أسبوع أو شهر.
3. عامل الربط : عندما تربط الأشياء ببعضها يكون تذكرك أسهل وأسرع كأن تربط بين رؤية الهاتف وموعد لك مع صديق اتفقتما عبر الهاتف.
4. عامل التميز والبروز : عندما يكون هناك حدث هام أو خبر مفاجئ فإنك ستذكر ولا شك أين كنت وقت حدوث ذلك.
5. عامل الرغبة في المراجعة وإعادة النظر : أي التكرار فالتكرار يتم تعزيز المعلومة وتكون أكثر ثباتاً .
التذكر بالتكرار :
يلعب التكرار دوراً هاماً في عملية التذكر وهو حلقة ضرورية في كل عملية تعليمية ,وأمر لا بد منه لاستكمال مهمة الاستيعاب الشامل والمتعدد المستويات للمواد, واستعماله. لكن على الرغم من لزوم التكرار فإن التذكر لا يتوقف على عدد التكرارات وارتباطه بالتنظيم السليم لها. منظم التكرارات لا يقل أهمية عن التكرار نفسه .لا يجوز البدء بتكرار المادة بعد نسيان مقدار قليل أو كثير منها. كما لا يجوز تكرارها قبل فهمها, إلا أن التكرر سيكون ذات تأثير ايجابي عندما يكون عقلانياً .
إن المرور المتكرر لمعلومات في الذاكرة ولا سيما القصيرة المدى يقوم بوظيفتين :
أ- إحياء المعلومات المحفوظة في الذاكرة قصيرة المدى لتخفيف نسيانها.
ب- نقل المعلومات إلى الذاكرة الطويلة المدى؛ مما يؤدي إلى رسوخ أثار هذه الذاكرة .
كيف ننقل المعلومات من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى؟ ونحتفظ بما تعلمناه اليوم في ذاكرتنا لخمسة أشهر أو حتى خمس سنوات ،وتحضير ذلك بأيسر الطرق.على النحو التالي: أن أردت حفظ بعض الأسماء وأرقام الهواتف ،وبعض المصطلحات ،وتعلم لغة ما عليك بمراجعة جميع المعلومات التي حصلت عليها للتو, بعد عشرين أو خمس وعشرين دقيقة,أي أن تترك بين المرحلتين حوالي عشر دقائق كحد أدنى .إن تسلسل ما يجري داخل الدماغ أثناء عملية الإعادة يشرحه (فريدريك فنسير) كما يلي:
إن فرصة أن تتذكر غداً ما تعلمته اليوم ستكون ضئيلة جداً إن لم تراجع ما سمعته أو قرأته بعد عشرين دقيقة، لذا فإنه من المرجح أن تحفظ هذه المعلومات بشكل أفضل كلما كررت هذه المراجعة وتمرنت عليها. وتكون بأمان أكثر في ذاكرتك قصيرة المدى، للانتقال إلى الذاكرة طويلة المدى ؛لا بد لك من المراجعة والإعادة ست مرات على الأقل بحيث تعود إلى هذه المراجعات بعد أربع عشرين ساعة الأخيرة بعد ثلاثة أيام على أقل تقدير من آخر قراءة ؛ إذن بعد أربع وعشرين ساعة مراجعة ثانية لنقلها إلى ذاكرة طويلة المدى بالكامل نراجعها خمس مرات موزعة على الأيام الثلاث التالية .
الاحتفاظ أو الخزن :
يقصد بالاحتفاظ والخزن: جملة الاستراتيجيات والعمليات التي تستهدف بناء المعلومات التي تم إدخالها إلى مخزن الذاكرة, عن طريق التذكر لمدة قصيرة أو طويلة في ضوء احتمالات استخدامها من سلوك أو نشاط الفرد اللاحق ،على أن إبقاء المعلومات في الذاكرة لا يعني أبداً المحافظة بصورة تامة على حالتها الداخلية وحمايتها من أي تغير أو تعديل أو تسرب أو فقدان, كما لو أنها صلبة هامة أو في صندوق محكم الإغلاق أو حزمة شدت برباط متين .فالمعلومات في مستودع الذاكرة قوى متفاعلة تتنازع وتتصارع و تتداخل وتتشابك تأتلف وتتآزر, منها ما يسيطر ويسود, ومنها ما يستجيب وينصاع, ومنها ما يتمتع ويعطى بصورة جزئية كلية .ومنها ما يدوم لبعض الوقت ومنها ما يدوم مدة طويلة جداً. منها ما يغادر بسرعة او ببطء .منها ما ينزع إلى الانتظام والبحث عن نظائر ليستقر على نحو ديناميكي في فئات ونظم واتساق, منها ما يظل قلقاً ما أن يدخل في فئة أو نظام حتى يخرج منه متعرجاً تحت تأثير الضغط وتأثير الكتل المعلوماتية الضخمة والمتماسكة، منها ما هو سار ومفرح، ومنها ما هو محزن ومؤلم . لهذا فإن المعلومات المحفوظة في الذاكرة ولا سيما المحفوظة في الذاكرة طويلة المدى لا تتأثر بعدد كبير من العوامل سلباً أو ايجابياً بعضها يعود إلى الشخص الذي يقوم بعملية الاحتفاظ وبعضها يعود على المادة المحتفظة بها .
أهم هذه العوامل :
العوامل الشخصية :
أ- الانتباه والاهتمام : بنوعيه الإرادي واللاإرادي هو من العوامل الهامة في الاحتفاظ كلما ازداد التركيز على المادة كلما وضح الطابع الانتقائي لها وكلما تم الانصراف عن مختلف المؤثرات المشتتة لها أيضاً، مما يساعد على تميز المادة ووضوحها وتبين ارتباطها بغيرها.
ب- المشاركة لعدد من أعضاء الحواس : كلما تآزرت وتضافرت الحواس في استقبال المادة إثناء عملية الإدراك في تكوين صورة أو موديل لها معد للمعاجلة اللاحقة بقصد إدخالها والاحتفاظ بها .
ت- النية والتصميم والعزم : تؤثر في مستوى الاحتفاظ كلما كانت النية والعزم على التعلم والتذكر أكبر كلما استطاع المتعلم أن يتعلم ويتذكر ويحتفظ أكثر مما لو كان غير مصمم على ذلك .
ث- الموقف من موضوع الاحتفاظ : لهذا الموقف تأثير ملحوظ على التعلم ونتائجه والاحتفاظ به أيضاً .
ج- الذكاء والاحتفاظ : بنيت الدراسات أن أصحاب المعدلات الأعلى الذكاء هم أقدر على التعلم ويحفظون بمقدار أكبر مما كانوا قد تعلموا من أصحاب المعدلات المتوسط في الذكاء والأقل قدرة وتعود العلاقة بين الذكاء والاحتفاظ إلى سببين :
-كلما كان المتعلمون أكثر نمواً وذكاءاً وخبرة فإنهم يتعلمون بصورة أسرع ويحتفظون بقدر أكبر، لأن التعلم والاحتفاظ مظهران للذكاء وكل منها سبب ونتيجة.
- في التعلم والاحتفاظ لا نتعامل مع شيئين مختلفين وإنما مع جانبين لشيء واحد.
ح- الحالة العضوية للمتعلم : التعرف لحادث ما مثلاً قد يذهب بالذاكرة أو يقللها مما يسبب النسيان وضعف في التذكر.
خ- الطرائق التي يستخدمها الفرد في التذكر والاحتفاظ :
يلجأ الفرد عادة إلى أسلوبين رئيسين في التعامل مع المواد التي يريد الاحتفاظ بها:
-إما أن يتبع طريقة الحفظ الصم أو الحرفي ,وكأنه يصور النص أو المسألة أو الصورة أو الأداء دون أن يفهم مضمونها . أو أنه لا يجعل من الفهم هدفاً له .
- أو أن يستخدم أساليب عقلانية في التذكر والاحتفاظ ,كأن يتخذ من فهم المادة والكشف عن مضمونا وسيلة للاحتفاظ بها, وأن يحدد الوحدات المعنوية التي ينطوي عليها, وما يقوم بينها من علاقات, وأن ينظمها أو يصنفها أو يقارنها ويضع لها مخططاً من أجل تذكرها والاحتفاظ بها.
لا شك إن الاحتفاظ المعتمد على الأساليب العقلانية هو أدوم في الذاكرة من الاحتفاظ بحرفية المادة وشكلها.
د-درجة إتقان التعلم :
-إن الاحتفاظ مقداره ونوعيته يتوقفان على نوعية التعلم وعلى درجة إتقانه ولذلك من أجل احتفاظ واسترجاع جيدين لا بد من تعلم يتعدي المستوى الأدنى ويصل إلى مستوى من الجودة والإتقان المعزز ليضمن الاحتفاظ الجيد القابل للاسترجاع الكامل السريع والسهل .
ذ -المبالغة في التعلم : يقصد به التعلم الذي يصل إلى حد يفوق مستوى التعلم, السابق مثلاً : إذا كان المتعلم يحتاج على عشر محاولات لحفظ قصيدة شعرية بشكل جيد ,يحتاج إلى أن يستمر في محاولاته بعد حفظها بحيث يصل إلى عشرين محاولة .
ر -المراجعة : عن قيام المتعلم بمراجعة المواد التي تعلمها من قبل يساعد على الاحتفاظ بها لا سيما إذا كانت المراجعات منتظمة وتتم على فترات زمنية متباعدة تعقب الأصلي المتقن لها بذلك تقلل من النسيان وتبقى الاحتفاظ في مستوى مرتفع .
التعرف :
التعرف إحياء لصورة موضوع ما، عند إدراكه مدة أخرى وهو تميز لتلك الأشياء التي سبق للفرد أن رآها أو نقلها من تلك التي لم يسبق له أن رآها أو سمعها. يلعب التعرف دوراً حيوياً وهاماً في حياتنا، وفي مختلف النشاطات التي تؤديها، إذ بدونه يجب علينا أن ندرك الأشياء المألوفة كما لو أنها أشياء جديدة وليست أشياء معروفة فهو يربط بشكل دائم بعفوية وسهولة بين خبرتنا السابقة وبين إدراكنا للموضوعات والأشياء المحيطة بنا ويتيح لنا إمكانية التوجه الصحيح والتكيف السهل في الوسط الذي نعيش فيه, تقتصر مهمة التعرف على تميز الأشياء المطلوبة, وعلى مقارنة الموضوع المعروض الآن بذاك الذي كان قد عرض من قبل .
الاسترجاع :
هو إحياء صورة مادة ما،في لحظة معينة في حال غيرنا هذه المادة من تلك اللحظة ,ويتوقف الاسترجاع بصورة عامة على نوعية الفاعلية التي يبذلها الفرد مع المادة موضوع النشاط؛ فعندما يكون الهدف من وراء هذه الفاعلية هو الوصول إلى الاسترجاع ومع ذلك فإن الاسترجاع يحدث وعندئذ يطلق عليه الاسترجاع لكن هذا النوع من الاسترجاع لا يتم من تلقاء نفسه وبدون دافع وبعيداً عن طرائق ومعالجة المعلومات كما أنه لا يكون فوضوياً إنما يتسم دوماً بطابع هادف أما النوع الأخر من الاسترجاع فهو الإرادي , المقصود الذي ينجح في الوصول إلى الهدف والاسترجاع الذي يضع الفرد نصب عينية والاسترجاع الإرادي قد يكون سهلاً سريعاً دقيقاً أحيانا تؤدي المحاولات المتكررة أحياناً أخرى إلى الفشل في استخراج كل ما هو ضروري من الذاكرة.
على العموم يرتبط نجاح الاسترجاع بتلك الشروط التي يتحقق فيها وبتلك الكيفية التي يتم بموجبها وعلى الفرد الواضح والدقيق لمسالة الاسترجاع ذلك لأن الاسترجاع كالتذكر يمتاز بالطابع الانتقائي .
|