![]() |
![]() |
|
||||||||||
| علوم وثقافة يهتم هذا القسم بجديد العلوم والثقافة ومناقشة قضاياهما |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 (permalink) | ||||||||||||||
|
المنتدى :
علوم وثقافة
مقومات وخصائص علوم الإنسان في الوطن العربي أ.د الغالي أحرشاو شعبة علم النفس كلية الآداب والعلوم الإنسانية – ظهر المهراز – فاس الملاحظ أن علوم الإنسان لم تعد في أواخر هذا القرن تشكل محور صراعات نظرية وسجالات حادة بين فئات المثقفين كما كان عليه الأمر في السنوات السبعين. فالانتقادات التي أبداها مفكرون أمثال فوكو M.Foucault ولاكان J.Lacan وليفي ستروس ,C.Levi-Strauss والمواجهات التي أثيرت حول أطروحات وتصورات هؤلاء, كلها أصبحت غير واردة في الوقت الراهن نظرا إلى أن السنوات الثمانين قد شكلت عوض ذلك سنوات تدبير التركات والمواريث. فالكل أصبح واثقا من أن فقدان الأسماء الكبيرة لهيمنتها وتأثيرها نتيجة انشقاق أتباعها وأنصارها قد فتح آفاقا رحبة لبراديغمات جديدة, وفي مقدمتها: براديغم الفاعل في علم الاجتماع وبراديغم العامل السياسي في التاريخ ثم البراديغم المعرحي في علم النفس, وبالتالي فإن أغلب السجالات الكبرى إن لم تكن قد انتهت فهي تشغل مرتبة ثانوية. فلم يعد هناك أي عالم نفس يعتقد أن نظريات فرويد أو بياجي تقدم الإجابة الصحيحة على كل المشكلات, ولم يعد هناك أي عالم اجتماع يراهن على أن الماركسية تشكل النظرية السوسيولوجية الصحيحة الوحيدة, وكما لا يوجد هناك أي عالم لسان يقر بأن نظرية شومسكي تمثل النظرية اللسانية الوحيدة الموجودة. إلا أن السؤال الذي يطرح هو كيف يمكن تفسير هذا التحول في التوجهات والمواقف؟ الواقع أن أهم الأسباب لهذا الجمود النظري المحكوم بانخفاض واضح في حدة الصراعات لا تكمن في الظواهر الفكرية فحسب بل حتى في الظروف الاجتماعية لإنتاجها وفي أساليب اشتغال الجامعات ومعاهد البحوث. ويمكن الوقوف هنا عند ثلاث ظواهر نعتبرها بمثابة العوامل المحددة لهذا الجمود النظري: هناك أولا ظاهرة الإقرار بغياب قطيعة إبستمولوجية محددة بصفة نهائية بين ما هو علمي وما هو لا علمي وذلك بفعل أن العلم في مدلوله عبارة عن سيرورة تاريخية لا تتوقف عند الماضي أو الحاضر بل تتوجه باستمرار نحو المستقبل. وعليه فإن الاستناد إلى منطق هذا التحديد يعني ضمنيا استحالة نفي صفات الوجود والعلمية والتطور على علوم الإنسان. فرغم حداثة هذه العلوم التي لم تظهر إلا في أواخر القرن الماضي, ورغم الانتقادات الموجهة إلى طبيعتها النظرية وأصالتها العلمية وهويتا المعرفية (Barthol، 1978: 57-59), رغم كل هذا فالمؤكد أن هذه العلوم أصبحت تحظى بمكانة متميزة داخل الحقل المعرفي الحديث. وهناك ثانيا ظاهرة الانتشار والتوسع المؤسساتي لعلوم الإنسان. فعلى امتداد العقود الأربعة الأخيرة يلاحظ أن قاعدة المهتمين بهذه العلوم, أساتذة وطلبة, قد تضاعفت بخمس مرات على الأقل, بحيث أينما كان يوجد أستاذ أو باحث أو طالب سنة 1960 أصبح اليوم يوجد خمسة أو ستة من أمثالهم. وعلى هذا الأساس لم يعد التنوع في الآراء أمرا يثير الجدل, بل إن كل باحث كو ن لنفسه قلعته النظرية والميثودولوجية الصغيرة. وإذا كانت هذه الوضعية الجديدة غالبا ما تدفع الأفراد إلى التنافس فإنها في حالات كثيرة تؤدي ببعضهم, وخاصة صغار السن, إلى الخضوع والامتثالية, بحيث نجد الباحثين الشباب يتحاشون التعبير بقوة عن أفكارهم أو معارضة آراء أمثالهم الذين يكبرونهم سنا مخافة الدخول في سجالات نظرية كبيرة تتجاوز إمانياتهم ومستواهم (Mucchielli1998 :26-29). وهناك أخيرا ظاهرة التسليم بأن تطور وازدهار علوم الإنسان في بذض المجتمعات المتقدمة يمثل النتيجة الطبيعية لازدهار شروط وظروف إنتاجها. فكلما كانت الظروف الاقتصادية والاجتماعية والشروط الثقافية والمعرفية ملائمة أكثر, تزايدت احتمالات إنشاء علوم إنسانية أكثر فاعلية ومردودية. فالمعادلة بين نجاعة هذه الظروف وفعالية هذه العلوم أصبحت تمثل المقوم الضروري الذي تستند إليه بعض المجموعات الحضارية لتحقيق معادلة أكثر منفعة بين التقدم العلمي والتقدم المجتمعي. فمنذ أن ظهرت هذه العلوم في أواخر القرن الماضي بمظهر العلوم المستقلة وهي تحاول فهم الإنسان ودراسته فيما يملكه من طاقات وقدرات قوامها: التفكير والعمل والإنتاج. إلا أن ظهورها بهذا الشكل لم يمر بدون تحفظات واستفسارات بخصوص موقعها ضمن إشكالية الكونية والخصوصية. فإذا كانت هذه الإشكالية لا تطرح أي مشكل في مجال علوم الطبيعة , نظرا إلى منطقها الموحد بالنسبة لمختلف المجتمعات, فإنها تبقى في ميدان علوم الإنسان مفعمة باللبس والغموض نظرا لما يعتريها من صعوبات وما يكتنفها من مواقف فلسفية وأيديولوجية يصعب معها الحديث عن علوم إنسانية موحدة المنطق. هذا المنطق الذي نجده يتلون بتلون الحضارات والثقافات ويتنوع بتنوع الذهنيات والتصرفات, لكون أن الطابع الإنساني فيها أوضح منه في علوم الطبيعة. وعلى هذا الأساس تصبح الخصوصية المحلية بكل ما تنطوي عليه من مقومات حضارية وثقافية بمثابة الإطار الذي توظفه بعض المجتمعات لبناء علوم إنسانية تتماشى أهدافها مع خصوصياتها التنموية (أحرشاو,1998: 126-127). بالاستناد إلى منطق الخصوصية هاته سنعمد في هذا المقال إلى مقاربة ثلاث إشكاليات كبرى وذلك من خلال الإجابة على الأسئلة الجوهرية التالية: ما هي دلالة علوم الإنسان عندنا نحن العرب؟ ما هي مقوماتها العلمية وخصائصها المعرفية؟ وأخيرا ما هي معوقاتها وآفاقها؟ 1- إشكالية المفهوم والدلالة يمكن تحميل الملف كاملا من المرفقات أسفله أو الرابط التالي:
الموضوع الأصلي :
مقومات وخصائص علوم الإنسان في الوطن العربي
-||-
المصدر :
موقع علم النفس المعرفي
-||-
الكاتب :
ghali
التعديل الأخير تم بواسطة ghali ; 18-07-2009 الساعة 12:01 AM |
||||||||||||||
|
|
||||||||||||||
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| مقومات, العربي, الإنسان, الوطن, علوم, وخصائص |
| أدوات الموضوع | |
|
|
