العودة   عـلــم النفـــس المعــــرفـــــي > السيكولوجيا في خدمة الإنسان والمجتمع (خاص بالدكتور الغالي أحرشاو) > علوم وثقافة
 
 

علوم وثقافة يهتم هذا القسم بجديد العلوم والثقافة ومناقشة قضاياهما


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 10-04-2009, 01:51 AM   المشاركة رقم: 1 (permalink)
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
المشرف العام

البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 887
المشاركات: 24 [+]
بمعدل : 0.02 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ghali غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : علوم وثقافة
افتراضي دلالة العلم الحديث في المشروع الحضاري العربي

دلالة العلم الحديثفي المشروع الحضاري العربي

أ.د الغالي أحرشاو
رئيس مسلك علم النفس
جامعة محمد بن عبد الله –كلية الآداب والعلوم الإنسانية
ظهر المهراز – فاس- المغرب
لا جدال في أن العلم بمفهومه الحديث أصبح يشكل أحد المقومات الأساسية للتقدم الحضاري الشامل. فهو وحده القادر على تجسيد إبداعات العقل البشري وعلى توسيع آفاق معارفه وعلى تحقيق مطامحه وتطلعاته. فبفعل اتجاهه نحو المستقبل، قصد التنقيب عن الحقيقة والبحث عن كل ما هو جديد، نجده في حالة نمو وتطور متجددين، يخاطب باستمرار الطبيعة والتاريخ والإنسان ويكثف بانتظام من اختراعاته ومنجزاته في كنف محيط اجتماعي مدني، هو الذي يدعمه ويؤطره عن طريق مؤسسات علمية أنشئت خصيصا لهذا الغرض. ومن هنا أصبح الاقتناع السائد هو أن المعادلة بين التقدم العلمي والتطور الحضاري صحيحة ومؤكدة، خاصة وأن العلم الحديث لم يعد كما كان في السابق علما نخبويا، بل أضحى يمثل نشاطا جماعيا عاما له أبعاده الإنسانية ووظائفه الحضارية.
على أساس هذا التحديد المقتضب لأهمية العلم الحديث ووظيفته الحضارية، سنعمد في هذا الفصل إلى مقاربة موضوع "دلالة العلم الحديث في المشروع الحضاري العربي"، مقاربة تركيبية تزاوج بين تقرير وقائع وحقائق وبين تقديم آراء وأفكار كلها تشخيص وتجسيد لموقع العلم الحديث في المجتمع العربي ***وره في تحقيق بعض مظاهر المشروع الحضاري العربي المنتظر. ولضرورات منهجية صرفة، رأينا ضرورة توزيع مضامين هذه المقاربة على ثلاثة مستويات للتحليل:
1.1.1. على مستوى التأسيس والممارسة

ما هي مظاهر استيطان العلم الحديث في البلاد العربية ؟ وما هي احتمالات تأسيسه وممارسته على الوجه المطلوب؟
كثيرة هي المقاييس الموضوعية التي أصبح الاعتماد عليها شرطا أساسيا لمعرفة مدى تغلغل العلم الحديث في مجتمع من المجتمعات، وفي مقدمتها: عدد الاختراعات والاكتشافات المنجزة وعدد المعاهد والمراكز العلمية ثم عدد المؤسسات والجمعيات الممولة للبحث، فضلا عن عدد المساهمات الإبداعية.
وفي الواقع إن كل هذه المقاييس تشير إلى أن مقومات العلم الحديث وإجراءاته الأساسية لم تترسخ بعد في المنطقة العربية. والقرائن التي توضح هذا الأمر كثيرة ومتنوعة، يكفينا أن نمثل لها بالمؤشرات الثلاثة التالية:
1-رغم مرور ما يزيد على قرن ونصف على انفتاحنا عن العلم الحديث، ورغم أن إرسال بعثات الباحثين إلى الدول الغربية قصد التكوين، قد بدأ منذ أوائل هذا القرن ومايزال مستمرا إلى اليوم، فالملاحظ أن الجامعات والمعاهد التي تدرسهذا العلم ماتزال في شبه عزلة عن الواقع الاجتماعي وعن مقوماته الأساسية. فهي ماتزال عاجزة عن تدريسه وتوظيفه في معالجة بعض المشكلات التي يواجهها الإنسان العربي، بمعزل عن الاستشارة الأجنبية وخبرتها العلمية المتطورة. والحقيقة أن مَرَدَّ هذا القصور يتجلى في أحد جوانبه في غياب التخطيط التربوي الدقيق، المدعم بالبرامج والمناهج التعليمية التي تساير مستجدات التقدم العلمي المعاصر.
2-رغم مرور عدة عقود على تعرف الدول العربية على التكنولوجيا العلمية كأداة إنتاجية متطورة، حيث اختارت طريق نقلها من الغرب عوض العمل على إنتاجها محليا، والكل يعرف المبالغ المالية الهائلة التي كانت وماتزال تنفق في هذا الإطار، إلا أن هذا التعرف المشروط بالنقل قد واجهته صعوبات شتى وعلى رأسها: الافتقار إلى القاعدة العلمية القادرة على ملاءمة هذه التكنولوجيا مع حاجيات البيئات المحلية وعلى استيعاب مضامينها ومسايرة تطوراتها المتتالية ومستجداتها المتنامية. ومن هنا كان اللجوء وما يزال إلى الخبرة الأجنبية حتى في أبسط المشاكل، بحيث أصبح هناك نوع من الانفصام الواضح بين قطاع الإنتاج والقاعدة العلمية المحلية، وبالتالي تهميش البحث العلمي العربي الذي لا تتجاوز نسبة المبالغ المالية المخصصة له من الدخل القومي العربي (0.5 %)، في حين أن النسبة التي تفردها الدول المتقدمة لهذا الغرض تتجاوز (2%)(سلمان: 1993، 13).
3-فضلا عن المؤشرين السابقين، يمكن الإقرار بأن العلم كأداة للتقدم الحضاري، ما يزال بعيدا كل البعد عن أداء وظائفه العلمية والعملية في البلاد العربية. ففي الوقت الذي يتكاثر فيه عدد الجامعات والمعاهد العلمية ويتزايد فيه عدد حاملي الشهادات العلمية العليا، وفي الوقت الذي تخصص فيه لبرامج التعليم والتكوين ميزانيات ضخمة ولنقل التكنولوجيات المتطورة مبالغ مالية هائلة، في الوقت نفسه نجد مساهماتنا الفعلية في الثورة العلمية ومنجزاتها التكنولوجية ضئيلة وضئيلة جدا، إن لم نقل منعدمة. وهكذا يبقى الحلم الذي كان وما يزال يراودنا نحن العرب، أعني حلم تحقيق التقدم العلمي والتطور الحضاري، بعيد المنال دون أن ندري متى وكيف سيتحقق.

يمكن تحميل الملف كاملا من الرابط التالي:

 

الموضوع الأصلي : دلالة العلم الحديث في المشروع الحضاري العربي     -||-     المصدر : موقع علم النفس المعرفي     -||-     الكاتب : ghali












الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf dalalat ilm hadit.pdf‏ (80.3 كيلوبايت, المشاهدات 7)

التعديل الأخير تم بواسطة ghali ; 18-07-2009 الساعة 12:07 AM
عرض البوم صور ghali   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المشروع, الحديث, الحضاري, العمل, العربي, دلالة


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


free counters

الساعة الآن 04:33 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.

استضافة و تطوير: شركة صباح هوست للإستضافه